ثمرها ، وهي مفاعلة من السقي ، وسميت به لأن أكثر حاجة أهل
الحجاز إليه لأنهم يسقون من الآبار .
وهي عقد لازم من الطرفين ، ولا بد فيه من إيجاب دال على
شرح
قوله : ( وهي مفاعلة من السقي ، وسميت به ، لأن أكثر حاجة
أهل الحجاز إليه ، لأنهم يسقون من الآبار ) .
هذا هو المعنى اللغوي ، وقوله : ( وسميت به ) إشارة إلى علاقة
النقل ، ومناسبته التي هي بين المعنى المنقول إليه والمنقول عنه . أي : لما
كان الأمر الذي تشتد إليه حاجة أهل الحجاز ، وهم الذين كان وضع هذه
المعاملة وشرعيتها عندهم هو السقي ، لأنهم يسقون من الآبار سموا هذه
المعاملة باسم مأخوذ من السقي ، لأن بقية الأعمال التي يقوم بها العامل من
إصلاح الثمرة ، والتلقيح ، ونحوهما كالتابع بالنسبة إلى السقي ، لأنه الركن
الأعظم .
قوله : ( وهي عقد لازم من الطرفين ) .
إجماعا ، ولأنه الأصل ، لظاهر قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) ،
وقوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) فيجب فيه ما يجب في
سائر العقود اللازمة من التلفظ بالعربية ، ووقوع القبول على وفق الإيجاب على
الفور ، وغير ذلك مما بين غيره مرة . وليس لأحدهما فسخه بغير مقتض ، إلا
بالتقائل والتراضي .
قوله : ( ولا بد فيه من إيجاب دال على المقصود بلفظ المساقاة
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، عوالي اللآلي 3 :
217 حديث 77 .