تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ثمرها ، وهي مفاعلة من السقي ، وسميت به لأن أكثر حاجة أهل الحجاز إليه لأنهم يسقون من الآبار . وهي عقد لازم من الطرفين ، ولا بد فيه من إيجاب دال على
شرح
قوله : ( وهي مفاعلة من السقي ، وسميت به ، لأن أكثر حاجة أهل الحجاز إليه ، لأنهم يسقون من الآبار ) . هذا هو المعنى اللغوي ، وقوله : ( وسميت به ) إشارة إلى علاقة النقل ، ومناسبته التي هي بين المعنى المنقول إليه والمنقول عنه . أي : لما كان الأمر الذي تشتد إليه حاجة أهل الحجاز ، وهم الذين كان وضع هذه المعاملة وشرعيتها عندهم هو السقي ، لأنهم يسقون من الآبار سموا هذه المعاملة باسم مأخوذ من السقي ، لأن بقية الأعمال التي يقوم بها العامل من إصلاح الثمرة ، والتلقيح ، ونحوهما كالتابع بالنسبة إلى السقي ، لأنه الركن الأعظم . قوله : ( وهي عقد لازم من الطرفين ) . إجماعا ، ولأنه الأصل ، لظاهر قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) ، وقوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) فيجب فيه ما يجب في سائر العقود اللازمة من التلفظ بالعربية ، ووقوع القبول على وفق الإيجاب على الفور ، وغير ذلك مما بين غيره مرة . وليس لأحدهما فسخه بغير مقتض ، إلا بالتقائل والتراضي . قوله : ( ولا بد فيه من إيجاب دال على المقصود بلفظ المساقاة
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، عوالي اللآلي 3 : 217 حديث 77 .