تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أما لو قال : غصبتنيها ، فإنه يحلف ويأخذ الأجرة والأرش إن عابت وله المطالبة بطم الحفر وإزالة الزرع .
شرح
إباحة النافع ، ويحلف العامل لنفي الأجرة أو الحصة فتندفع دعوى المالك عليه عوضا معينا ، لاندفاع الإجارة والمزارعة فتجب أجرة المثل . لكن يشترط أن لا تزيد عن المدعى للمالك ، فإن زادت وجب المدعى ، لاعتراف المالك بعدم استحقاق الزائد ، فيتجه في هذه الصورة عدم إحلاف العامل ، إذ لا فائدة ليمينه حينئذ أصلا ، لأنه لو أقر بدعوى المالك ، أو رد اليمين على المالك فحلف لم يختلف الحال ، فلا فائدة لهذا اليمين أصلا ، وما هذا شأنه فحقه أن لا يتوجه . واعلم أن ما ذكره المصنف من التحالف إنما يجئ إذا كان الاختلاف بعد استيفاء المنافع ، إذ لو كان في مبدأ الأمر لكان اليمين على العامل لنفي دعوى المالك . ودعوى العامل العارية تندفع بإنكار المالك ، وقد سبق بيان ذلك في أول التنازع في الإجارة . إذا عرفت ذلك فاعلم أنهما إذا تحالفا وجبت تبقية الزرع إلى أوان الأخذ ، لاعتراف المالك بأنه زرع بحق . ومنه يعلم أن المراد بأجرة المثل : الأجرة إلى أوان الأخذ . قوله : ( أما لو قال : غصبتنيها فإنه يحلف ويأخذ الآخرة والأرش أن عابت ، وطم الحفر وإزالة الزرع ) . أي : ما سبق من التحالف فيما لو اختلفا في العارية والحصة . أما لو قال المالك لمن بيده الأرض ، غصبتها ، وقال الآخر : أعرتنيها فإن المالك يحلف لنفي العارية ، لأنه المنكر ، فإن الأصل بقاء منافع أرضه له ، وعدم خروجها عنه بعارية ولا غيرها . والآخر هو المدعي فعليه البينة ، ومع عدمها يحلف المالك لنفي
جامع المقاصد — صفحة 342 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث