ولو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر ، وقيل القرعة .
ولو ادعى العامل العارية ، والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول
المالك في عدم العارية ، وله أجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد على
المدعى ، وللزارع التبقية إلى وقت الأخذ .
شرح
قوله : ( ولو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر ، وقيل :
القرعة ) .
وجه الأول : أن المقدم هو بينة الخارج أعني المدعي ، وقد سبق أن
المدعي في المسألة الأولى هو مدعي زيادة المدة ، وفي الثانية هو غير
صاحب البذر ، فتعين تقديم بينتهما .
ووجه الثاني : أن ذلك أمر مشكل ففيه القرعة .
وتنقيحه : أن ذلك على تقدير كون كل منهما مدعيا ومنكرا واضح ،
أما على القول بأن المدعي أحدهما بعينه فلا يجئ احتمال القرعة . وحيث
اختار الأصحاب وجوب اليمين على منكر الزيادة ( 1 ) ، فالمذهب تقديم بينة
الآخر .
قوله : ( ولو ادعى العامل العارية ، والمالك الحصة أو الأجرة
قدم قول المالك في عدم العارية ، وله أجرة المثل مع يمين العامل ما لم
تزد عن المدعى ، وللزارع التبقية إلى وقت الأخذ ) .
لا ريب في أنه إذا ادعى العامل العارية ، والمالك الحصة بالمزارعة أو
الأجرة ، بالإجارة كل واحد منهما مدع ومنكر ، لأن العامل يدعي على
المالك إباحة المنافع له والمالك ينكر ، ويدعي على العامل استحقاق الأجرة
أو الصحة والعامل ينكر فيتحالفان ، فيحلف المالك لنفي العارية فتندفع دعوى
هامش
( 1 ) منهم : المحقق في الشرائع 2 : 152 ، والشهيد في اللمعة : 159 .