تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر ، وقيل القرعة .
ولو ادعى العامل العارية ، والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول المالك في عدم العارية ، وله أجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد على المدعى ، وللزارع التبقية إلى وقت الأخذ .
شرح
قوله : ( ولو أقاما بينة احتمل تقديم بينة الآخر ، وقيل : القرعة ) . وجه الأول : أن المقدم هو بينة الخارج أعني المدعي ، وقد سبق أن المدعي في المسألة الأولى هو مدعي زيادة المدة ، وفي الثانية هو غير صاحب البذر ، فتعين تقديم بينتهما . ووجه الثاني : أن ذلك أمر مشكل ففيه القرعة . وتنقيحه : أن ذلك على تقدير كون كل منهما مدعيا ومنكرا واضح ، أما على القول بأن المدعي أحدهما بعينه فلا يجئ احتمال القرعة . وحيث اختار الأصحاب وجوب اليمين على منكر الزيادة ( 1 ) ، فالمذهب تقديم بينة الآخر . قوله : ( ولو ادعى العامل العارية ، والمالك الحصة أو الأجرة قدم قول المالك في عدم العارية ، وله أجرة المثل مع يمين العامل ما لم تزد عن المدعى ، وللزارع التبقية إلى وقت الأخذ ) . لا ريب في أنه إذا ادعى العامل العارية ، والمالك الحصة بالمزارعة أو الأجرة ، بالإجارة كل واحد منهما مدع ومنكر ، لأن العامل يدعي على المالك إباحة المنافع له والمالك ينكر ، ويدعي على العامل استحقاق الأجرة أو الصحة والعامل ينكر فيتحالفان ، فيحلف المالك لنفي العارية فتندفع دعوى
هامش
( 1 ) منهم : المحقق في الشرائع 2 : 152 ، والشهيد في اللمعة : 159 .
جامع المقاصد — صفحة 341 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث