المشاع أو المعين أو الجميع ، ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه ،
وقول صاحب البذر في قدر الحصة .
شرح
بالجزء المشاع ، أو المعين ، أو الجميع ) .
وذلك للجهالة والغرر ، فإنه إذا آجرها بالجزء المشاع أو الجميع
فالجهالة ظاهرة ، إذ لا يعلم قدر ما يخرج منها ولا وصفه ، وربما لم يخرج
شئ .
وأما إذا آجرها بجزء معين ، كقفيز من حاصلها فإن وصفه الذي يخرج
عليه ليس بمعلوم . وربما لم يخرج ذلك القدر ، أو لم يخرج شئ أصلا ،
ولا بد أن يكون الوصف معلوما ، وأن يكون المعين في الذمة أكثري الوجود
لتصح المعاملة .
قوله : ( ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه ، وقول صاحب
البذر في قدر الحصة ) .
وذلك لأن الأصل عدم زيادة ، فيحتاج مدعيها إلى البينة ، وعلى منكرها
اليمين . وكذلك الأصل في النماء أن يكون لصاحب البذر ، فإذا ادعى الآخر
عليه زيادة عما يعترف به فعلى المدعي البينة وعلى المالك اليمين ، ولأن
مدعي الزيادة فيهما لو ترك لترك ، فيكون مدعيا بالمعنيين معا .
والظاهر أنه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب ، ولولا الإجماع لأمكن
أن يقال : إن اتفاقهما على عقد تضمن تعيين مدة وحصة نقل عن الأصل
المذكور ، وكل منهما مدع لشئ ومنكر لما يدعيه الآخر . وليس إذا ترك
دعوى الزيادة مطلقا يترك ، فإنه إذا ترك العمل طالبه به .
نعم يجئ هذا إذا وقع الاختلاف عند انتهاء الأمر فيجب التحالف ،
وهو قول الشافعي في نظيره من المساقاة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 411 .