تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المشاع أو المعين أو الجميع ، ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه ، وقول صاحب البذر في قدر الحصة .
شرح
بالجزء المشاع ، أو المعين ، أو الجميع ) . وذلك للجهالة والغرر ، فإنه إذا آجرها بالجزء المشاع أو الجميع فالجهالة ظاهرة ، إذ لا يعلم قدر ما يخرج منها ولا وصفه ، وربما لم يخرج شئ . وأما إذا آجرها بجزء معين ، كقفيز من حاصلها فإن وصفه الذي يخرج عليه ليس بمعلوم . وربما لم يخرج ذلك القدر ، أو لم يخرج شئ أصلا ، ولا بد أن يكون الوصف معلوما ، وأن يكون المعين في الذمة أكثري الوجود لتصح المعاملة . قوله : ( ويقدم قول منكر زيادة المدة مع يمينه ، وقول صاحب البذر في قدر الحصة ) . وذلك لأن الأصل عدم زيادة ، فيحتاج مدعيها إلى البينة ، وعلى منكرها اليمين . وكذلك الأصل في النماء أن يكون لصاحب البذر ، فإذا ادعى الآخر عليه زيادة عما يعترف به فعلى المدعي البينة وعلى المالك اليمين ، ولأن مدعي الزيادة فيهما لو ترك لترك ، فيكون مدعيا بالمعنيين معا . والظاهر أنه لا خلاف في ذلك بين الأصحاب ، ولولا الإجماع لأمكن أن يقال : إن اتفاقهما على عقد تضمن تعيين مدة وحصة نقل عن الأصل المذكور ، وكل منهما مدع لشئ ومنكر لما يدعيه الآخر . وليس إذا ترك دعوى الزيادة مطلقا يترك ، فإنه إذا ترك العمل طالبه به . نعم يجئ هذا إذا وقع الاختلاف عند انتهاء الأمر فيجب التحالف ، وهو قول الشافعي في نظيره من المساقاة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 411 .