وهل يجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع والسقي ؟ إشكال ،
ينشأ من احتياج المزارعة إلى السقي .
ولو آجر الأرض بما يخرج منها لم يصح ، سواء عينه بالجزء
شرح
واتحاد العامل ( 1 ) .
واعتبر بعض الشافعية في العقد أن يكون مشتملا على لفظ المساقاة
والمزارعة معا ، وتقديم المساقاة لتكون المزارعة تابعة ( 2 ) . وكل هذا ساقط
عندنا ، إلا ما سيأتي إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وهل يجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع والسقي ؟
إشكال ينشأ من احتياج المزارعة إلى السقي ) .
أي : هل يجوز إذا اتحدت الصفقة الاكتفاء بلفظ المساقاة فإن لفظ
المزارعة لا يكفي قطعا ، وذلك مع قصد السقي اللغوي .
والزرع بلفظ المساقاة مع قصد معنى المساقاة شرعا ؟ فيه إشكال ،
ينشأ : من احتياج المزارعة إلى السقي ، والسقي مأخوذ من المساقاة ، فحينئذ
لا يمتنع قصد المزارعة بلفظ المساقاة من الجهة المذكورة ، لأن ذلك مدلول
اللفظ ، فيكون العقد صحيحا بالنسبة إلى كل منهما .
ومن أن المساقاة حقيقة معاملة مخصوصة وليس السقي ملحوظا فيها ،
وإنما هو ملحوظ بالنظر إلى الوضع اللغوي ، كما أن المزارعة معاملة
مخصوصة . وقد وضع الشارع لكل منهما لفظا مخصوصا ، فلا تقع إحداهما
بلفظ الأخرى ، وهو الأصح .
قوله : ( ولو آجر الأرض مما يخرج منها لم يصح ، سواء عينه
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 420 .
( 2 ) المجموع 14 : 417 .