تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وهل يجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع والسقي ؟ إشكال ، ينشأ من احتياج المزارعة إلى السقي .
ولو آجر الأرض بما يخرج منها لم يصح ، سواء عينه بالجزء
شرح
واتحاد العامل ( 1 ) . واعتبر بعض الشافعية في العقد أن يكون مشتملا على لفظ المساقاة والمزارعة معا ، وتقديم المساقاة لتكون المزارعة تابعة ( 2 ) . وكل هذا ساقط عندنا ، إلا ما سيأتي إن شاء الله تعالى . قوله : ( وهل يجوز بلفظ المساقاة مع قصد الزرع والسقي ؟ إشكال ينشأ من احتياج المزارعة إلى السقي ) . أي : هل يجوز إذا اتحدت الصفقة الاكتفاء بلفظ المساقاة فإن لفظ المزارعة لا يكفي قطعا ، وذلك مع قصد السقي اللغوي . والزرع بلفظ المساقاة مع قصد معنى المساقاة شرعا ؟ فيه إشكال ، ينشأ : من احتياج المزارعة إلى السقي ، والسقي مأخوذ من المساقاة ، فحينئذ لا يمتنع قصد المزارعة بلفظ المساقاة من الجهة المذكورة ، لأن ذلك مدلول اللفظ ، فيكون العقد صحيحا بالنسبة إلى كل منهما . ومن أن المساقاة حقيقة معاملة مخصوصة وليس السقي ملحوظا فيها ، وإنما هو ملحوظ بالنظر إلى الوضع اللغوي ، كما أن المزارعة معاملة مخصوصة . وقد وضع الشارع لكل منهما لفظا مخصوصا ، فلا تقع إحداهما بلفظ الأخرى ، وهو الأصح . قوله : ( ولو آجر الأرض مما يخرج منها لم يصح ، سواء عينه
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 420 . ( 2 ) المجموع 14 : 417 .