تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وإذا اختلف أنواع الزروع جاز الاختلاف في الحصة منها والتساوي . ولو كان في الأرض شجر وبينه بياض ، فساقاه على الشجر ، وزارعه على البياض جاز .
شرح
أباح الزائد ، لكن على هذا يشكل أيضا مع النقص ، فلا وجه للاقتصار على الزيادة . والذي يقتضيه النظر : أنه لا محصل لهذا الإشكال بعد ورود النصوص الصحيحة الصريحة بصحة هذه القبالة ، من غير تفاوت بين المطابقة في الخرص وعدمها ( 1 ) . ولا بعد في انفراد القبالة بالجواز من غير التفاوت إلى الزيادة والنقصان للضرورة ، فإن ذلك مما تعم به البلوى . قوله : ( وإذا اختلف أنواع الزرع جاز الاختلاف في الحصة منها والتساوي ) . لكن إذا كانت الحصة منها مختلفة فلا بد من التعيين فيبطل العقد بدونه . قوله : ( ولو كان في الأرض شجر وبينه بياض ، فساقاه على الشجر وزارعه على البياض جاز ) . سواء كان الشجر أقل من البياض ، أم أكثر ، أم تساويا . ولا فرق بين أن تكون المساقاة والمزارعة صفقة واحدة أو متعددة ، ومع الاتحاد لا فرق بين المزارعة وتأخيرها . والشافعي حيث منع من المزارعة ، لم يجوزها إلا تابعة للمساقاة في المعاملة على الأرض المشتملة على شجر بينه بياض ، فاشتراط اتحاد الصفقة
هامش
( 1 ) منها ما في الكافي 5 : 287 حديث 1 ، والتهذيب 7 : 208 حديث 916 .
جامع المقاصد — صفحة 338 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث