ولو زاد فإباحة على إشكال .
شرح
قال : " فإذا زاد يرد عليكم ؟ " قلت : لا ، قال : " فلكم أن تأخذوه بتمام
الحرز ، كما إنه إذا زاد كان له ، كذلك إذ نقص " ( 1 ) . وعبارة المصنف في
التحرير هذه : وعليه دفع حصة الأرض سواء زاد الخرص أو نقص ( 2 ) .
قوله : ( ولو زاد فإباحة على إشكال ) .
قيل : ينشأ الإشكال من رضى المالك بالحصة من القدر المخروص ،
وهو تقتضي إباحة الزائد . ومن أن الجميع حق له فلا ينتقل عنه إلا بناقل ،
وإنما رضي بذلك القدر بناء على مطابقة الخرص وقد تبين عدمها . وليس
بشئ ، لأن ذلك معاوضة ، كما صرح المصنف في المختلف بأن هذا نوع
تقبيل وصلح ( 3 ) .
والعجب أن الشارح الفاضل ولد المصنف اعترف بأن هذا تقبل
وصلح . وجاز مع الجهالة ، لأن مبني عقد المزارعة على الجهالة .
ثم قال : فمنشأ الإشكال الذي ذكره المصنف من هذا ، فإنه لو لم يكن
إباحة لم تكن فيه فائدة إن لم نقل بقول الشيخ ( 4 ) فلا يسوغ ، فإنه إذا كان
صلحا صحيحا فلا وجه للإشكال ولا حاجة إلى كون الزائد إباحة ( 5 ) .
ويمكن أن يكون الإشكال منظورا فيه إلى أن الربا يعم المعاوضات ،
فيشكل حينئذ الحل مع الزيادة ، نظرا إلى اشتمال المعاوضة على الزيادة
الموجبة للربا فلا يصح ، وأن المالك حيث رضي بالحصة من المخروص فقد
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 287 حديث 1 ، التهذيب 7 : 208 حديث 916 .
( 2 ) التحرير 1 : 285 .
( 3 ) المختلف : 470 .
( 4 ) النهاية : 442 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 289 .