تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ولو زاد فإباحة على إشكال .
شرح
قال : " فإذا زاد يرد عليكم ؟ " قلت : لا ، قال : " فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز ، كما إنه إذا زاد كان له ، كذلك إذ نقص " ( 1 ) . وعبارة المصنف في التحرير هذه : وعليه دفع حصة الأرض سواء زاد الخرص أو نقص ( 2 ) . قوله : ( ولو زاد فإباحة على إشكال ) . قيل : ينشأ الإشكال من رضى المالك بالحصة من القدر المخروص ، وهو تقتضي إباحة الزائد . ومن أن الجميع حق له فلا ينتقل عنه إلا بناقل ، وإنما رضي بذلك القدر بناء على مطابقة الخرص وقد تبين عدمها . وليس بشئ ، لأن ذلك معاوضة ، كما صرح المصنف في المختلف بأن هذا نوع تقبيل وصلح ( 3 ) . والعجب أن الشارح الفاضل ولد المصنف اعترف بأن هذا تقبل وصلح . وجاز مع الجهالة ، لأن مبني عقد المزارعة على الجهالة . ثم قال : فمنشأ الإشكال الذي ذكره المصنف من هذا ، فإنه لو لم يكن إباحة لم تكن فيه فائدة إن لم نقل بقول الشيخ ( 4 ) فلا يسوغ ، فإنه إذا كان صلحا صحيحا فلا وجه للإشكال ولا حاجة إلى كون الزائد إباحة ( 5 ) . ويمكن أن يكون الإشكال منظورا فيه إلى أن الربا يعم المعاوضات ، فيشكل حينئذ الحل مع الزيادة ، نظرا إلى اشتمال المعاوضة على الزيادة الموجبة للربا فلا يصح ، وأن المالك حيث رضي بالحصة من المخروص فقد
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 287 حديث 1 ، التهذيب 7 : 208 حديث 916 . ( 2 ) التحرير 1 : 285 . ( 3 ) المختلف : 470 . ( 4 ) النهاية : 442 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 289 .
جامع المقاصد — صفحة 337 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث