تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
الإخبار عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ( 1 ) ، إلا أن اشتراط القبالة بالسلامة ذكره الأصحاب . ويرد عليه : أن الحصة إن كانت مضمونة لم يكن للاشتراط المذكور محصل ، وإلا لم تكن هذه على نهج المعاوضات . ويمكن الجواب بأن هذه المعاوضة لا تخرج باشتراط السلامة عن نهج المعاوضات ، فإن المبيع في زمان الخيار من ضمان البائع وإن تلف في يد المشتري ، لكن بغير تفريط إذا كان الخيار للمشتري ، وما هنا لا يزيد على ذلك . والظاهر أن المراد بالآفة السماوية والأرضية : ما يكون ممن لا يعقل تضمينه ، فلو أتلفها متلف فالظاهر أن القبالة بحالها ، عملا بالاستصحاب ، ويطالب المتقبل المتلف . ويحتمل أن يريد المصنف بقوله : ( أو أرضية ) ما يعم هذا ، فتسقط القبالة أيضا بإتلاف المتلف ، وهو بعيد . واعلم أن قول المصنف ( أو نقص ) يجب حمله على ما إذا كان النقص بالآفة ، أما إذا كان نقصا في الخرص ، بحيث لم يطابق الحاصل فإنه لا يسقط من القبالة شئ . وقد دل على ذلك مرسلة محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن لنا أكرة فنزارعهم ، فيقولون : قد حرزنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصة على هذا الحرز قال : " وقد بلغ ؟ " قلت : نعم ، قال : " لا بأس بهذا " قلت : فإنه يجئ بعد ذلك ويقول لنا : إن الحرز لم يجئ كما حرزت ، قد نقص ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 266 حديث 1 - 6 ، التهذيب 7 : 193 حديث 855 .
جامع المقاصد — صفحة 336 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث