شرح
الإخبار عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ( 1 ) ، إلا أن اشتراط
القبالة بالسلامة ذكره الأصحاب .
ويرد عليه : أن الحصة إن كانت مضمونة لم يكن للاشتراط المذكور
محصل ، وإلا لم تكن هذه على نهج المعاوضات .
ويمكن الجواب بأن هذه المعاوضة لا تخرج باشتراط السلامة عن نهج
المعاوضات ، فإن المبيع في زمان الخيار من ضمان البائع وإن تلف في يد
المشتري ، لكن بغير تفريط إذا كان الخيار للمشتري ، وما هنا لا يزيد على
ذلك .
والظاهر أن المراد بالآفة السماوية والأرضية : ما يكون ممن لا يعقل
تضمينه ، فلو أتلفها متلف فالظاهر أن القبالة بحالها ، عملا بالاستصحاب ،
ويطالب المتقبل المتلف .
ويحتمل أن يريد المصنف بقوله : ( أو أرضية ) ما يعم هذا ، فتسقط
القبالة أيضا بإتلاف المتلف ، وهو بعيد .
واعلم أن قول المصنف ( أو نقص ) يجب حمله على ما إذا كان النقص
بالآفة ، أما إذا كان نقصا في الخرص ، بحيث لم يطابق الحاصل فإنه لا
يسقط من القبالة شئ .
وقد دل على ذلك مرسلة محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه قال :
قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن لنا أكرة فنزارعهم ، فيقولون : قد حرزنا
هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصة على هذا
الحرز قال : " وقد بلغ ؟ " قلت : نعم ، قال : " لا بأس بهذا " قلت : فإنه
يجئ بعد ذلك ويقول لنا : إن الحرز لم يجئ كما حرزت ، قد نقص ،
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 266 حديث 1 - 6 ، التهذيب 7 : 193 حديث 855 .