تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ويجوز للمالك الخرص على العامل ، ولا يجب القبول ، فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة ، فلو تلف بآفة سماوية ، أو أرضية ، أو نقص لم يكن عليه شئ .
شرح
لصدق اسم البذر عليه باعتبار كونه قد نبت . إذا عرفت هذا فاعلم أنه متى كان الحب لغير صاحب الأرض ، أو بعضه وجب تفريغها منه بمطالبة المالك ، وأجرة المثل ، وطم الحفر ، ولو لم يطالب فلصاحبه المطالبة بذلك لدفع لزوم الأجرة ، وقد سبق مثل هذه في العارية . قوله : ( ويجوز للمالك الخرص على العامل ولا يجب القبول ، فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة ، فلو تلفت بآفة سماوية ، أو أرضية ، أو نقص لم يكن عليه شئ ) . أي : إذا بلغت الغلة جاز لمالك الأرض أن يخرصها على العامل ، فإن شاء أن يأخذها بما خرص وكان عليه حصة صاحب الأرض من الخرص ، سواء زاد الخرص أو نقص عند التصفية . ولا يجب على العامل القبول ، لكن إن قبل لزمه ذلك ، عملا بعموم الوفاء * ( بالعقود ) * ( 1 ) ، فلا بد من إيجاب وقبول بلفظ التقبيل ، أو الصلح ، أو ما أدى هذا المعنى . وقرار هذا التقبل مشروط بالسلامة ، فإن تلفت الغلة بآفة سماوية أو أرضية فلا شئ على المتقبل ، وإن تلف البعض بها سقط من القبالة بالنسبة . فقول المصنف : ( لم يكن عليه شئ ) محمول على أن المراد لم يكن عليه شئ مقابل التالف ، سواء كان البعض أو الكل ، والأصل في ذلك
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
جامع المقاصد — صفحة 335 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث