ويجوز للمالك الخرص على العامل ، ولا يجب القبول ، فإن قبل
كان استقراره مشروطا بالسلامة ، فلو تلف بآفة سماوية ، أو أرضية ، أو
نقص لم يكن عليه شئ .
شرح
لصدق اسم البذر عليه باعتبار كونه قد نبت .
إذا عرفت هذا فاعلم أنه متى كان الحب لغير صاحب الأرض ، أو
بعضه وجب تفريغها منه بمطالبة المالك ، وأجرة المثل ، وطم الحفر ، ولو لم
يطالب فلصاحبه المطالبة بذلك لدفع لزوم الأجرة ، وقد سبق مثل هذه في
العارية .
قوله : ( ويجوز للمالك الخرص على العامل ولا يجب القبول ،
فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة ، فلو تلفت بآفة سماوية ، أو
أرضية ، أو نقص لم يكن عليه شئ ) .
أي : إذا بلغت الغلة جاز لمالك الأرض أن يخرصها على العامل ، فإن
شاء أن يأخذها بما خرص وكان عليه حصة صاحب الأرض من الخرص ،
سواء زاد الخرص أو نقص عند التصفية .
ولا يجب على العامل القبول ، لكن إن قبل لزمه ذلك ، عملا بعموم
الوفاء * ( بالعقود ) * ( 1 ) ، فلا بد من إيجاب وقبول بلفظ التقبيل ، أو الصلح ،
أو ما أدى هذا المعنى . وقرار هذا التقبل مشروط بالسلامة ، فإن تلفت الغلة
بآفة سماوية أو أرضية فلا شئ على المتقبل ، وإن تلف البعض بها
سقط من القبالة بالنسبة .
فقول المصنف : ( لم يكن عليه شئ ) محمول على أن المراد لم يكن
عليه شئ مقابل التالف ، سواء كان البعض أو الكل ، والأصل في ذلك
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .