ولو تناثر من الحاصل حب فنبت في العام الثاني فهو لصاحب
البذر ، ولو كان من مال المزارعة فهو لهما .
شرح
فوجب أن لا يقع على غيره ، وإلا لم يكن جوابا صحيحا . ولعله عليه السلام
أرشده إلى مقصود الناس غالبا في المزارعة لتعيينه في العقد ، ولم يكن ذلك
بيانا لحكم إطلاق العقد من غير تعيين .
ووجه الثاني : صدق المزارعة على كل منهما ، ولا دلالة للعام على
أحد أفراده بخصوصه ، فإذا أطلق العقد كان باطلا ، للجهالة ، وهو الأصح .
ولو اطردت العادة بشئ ولم ينخرم ، بحيث لا يفهم من الإطلاق سواه لم
يجب التعيين ، وحمل الإطلاق عليه .
قوله : ( ولو تناثر من الحاصل حب ، فنبت في العام الثاني فهو
لصاحب البذر ، ولو كان من مال المزارعة فهو لهما ) .
أي : لو تناثر من حاصل المزارعة حب فنبت - والتقييد بالعام الثاني بناء
على الغالب ، إذا قد ينبت في العام الأول - فهو لصاحب البذر ، أي : فهو
لصاحب ذلك الحب من المزارعين ، لأن الحب بذر فيجوز التعبير عنه بكل
من العبارتين ، وذلك إنما يكون بعد تعيين كل واحدة من الحصتين . ولو كان
من مال المزارعة المشترك - وذلك فبل القمسة - فهو لهما على نسبة
الاستحقاق .
وربما استصعب تنزيل العبارة ، فحمل قوله : ( فهو لصاحب البذر )
على ما إذا كانت المزارعة فاسدة ، وسببه حمل البذر فيها على البذر في تلك
المزارعة ، وأنت خبير بأنه لا حاجة إلى هذا التكلف البعيد المفوت لجزالة
العبارة ، مع أنهما قسمان حقهما أن يكون متعلقهما واحد . ولا قبح في
حمل البذر في العبارة على الحب ، لصلاحية الحب لأن يكون بذرا ، أو