تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ولو تناثر من الحاصل حب فنبت في العام الثاني فهو لصاحب البذر ، ولو كان من مال المزارعة فهو لهما .
شرح
فوجب أن لا يقع على غيره ، وإلا لم يكن جوابا صحيحا . ولعله عليه السلام أرشده إلى مقصود الناس غالبا في المزارعة لتعيينه في العقد ، ولم يكن ذلك بيانا لحكم إطلاق العقد من غير تعيين . ووجه الثاني : صدق المزارعة على كل منهما ، ولا دلالة للعام على أحد أفراده بخصوصه ، فإذا أطلق العقد كان باطلا ، للجهالة ، وهو الأصح . ولو اطردت العادة بشئ ولم ينخرم ، بحيث لا يفهم من الإطلاق سواه لم يجب التعيين ، وحمل الإطلاق عليه . قوله : ( ولو تناثر من الحاصل حب ، فنبت في العام الثاني فهو لصاحب البذر ، ولو كان من مال المزارعة فهو لهما ) . أي : لو تناثر من حاصل المزارعة حب فنبت - والتقييد بالعام الثاني بناء على الغالب ، إذا قد ينبت في العام الأول - فهو لصاحب البذر ، أي : فهو لصاحب ذلك الحب من المزارعين ، لأن الحب بذر فيجوز التعبير عنه بكل من العبارتين ، وذلك إنما يكون بعد تعيين كل واحدة من الحصتين . ولو كان من مال المزارعة المشترك - وذلك فبل القمسة - فهو لهما على نسبة الاستحقاق . وربما استصعب تنزيل العبارة ، فحمل قوله : ( فهو لصاحب البذر ) على ما إذا كانت المزارعة فاسدة ، وسببه حمل البذر فيها على البذر في تلك المزارعة ، وأنت خبير بأنه لا حاجة إلى هذا التكلف البعيد المفوت لجزالة العبارة ، مع أنهما قسمان حقهما أن يكون متعلقهما واحد . ولا قبح في حمل البذر في العبارة على الحب ، لصلاحية الحب لأن يكون بذرا ، أو