ولو كان البذر من المالك فعليه أجرة العامل ، والإطلاق يقتضي
كون البذر على العامل ، ويحتمل البطلان .
شرح
كان البذر منه فقد أشار إليه بقوله ( ولو كان البذر من المالك فعليه أجرة
العامل ) .
ووجه الحكم في المسألة الأولى أنهما دخلا على أن لصاحب الأرض
والفدان حصة من النماء في مقابل منافعهما ، وقد فاتت فيجب الرجوع إلى
أجرة المثل ، ومنه يظهر وجهه في الثانية .
والفدان كسحاب وشداد : الثور أو الثوران يقرن للحرث بينهما ، ولا
يقال للواحد فدان أو هو آلة الثورين ، قاله في القاموس ( 1 ) .
قوله : ( والإطلاق يقتضي كون البذر على العامل ، ويحتمل
البطلان ) .
وجه الأول : أن الغالب من عادة المزارعين ذلك ، والإطلاق يحمل
على الغالب ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيحة يعقوب بن شعيب ،
- وقد سأله عن المزارعة - " النفقة منك والأرض لصاحبها " ( 2 ) .
ويضعف بأن العادة إنما يجب حمل الإطلاق عليها إذا كانت مستقرة
مطردة لا تنخرم ، ولا يثبت كون المتنازع فيه كذلك . والحديث لا يراد ظاهره
قطعا ، للإطباق على أن النفقة إذا كانت من صاحب الأرض كانت المزارعة
صحيحة ، فلا يراد به إلا نوع من المزارعة .
وقول الفاضل الشارح في جوابه : إن المفرد المحلى باللام لا يفيد
العموم ( 3 ) ، لا يجدي نفعا ، لأن ذلك وقع تفسيرا للمزارعة المسؤول عنها ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( فدن ) 4 : 255 .
( 2 ) التهذيب 7 : 193 حديث 856 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 288 .