تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ولو كان البذر من المالك فعليه أجرة العامل ، والإطلاق يقتضي كون البذر على العامل ، ويحتمل البطلان .
شرح
كان البذر منه فقد أشار إليه بقوله ( ولو كان البذر من المالك فعليه أجرة العامل ) . ووجه الحكم في المسألة الأولى أنهما دخلا على أن لصاحب الأرض والفدان حصة من النماء في مقابل منافعهما ، وقد فاتت فيجب الرجوع إلى أجرة المثل ، ومنه يظهر وجهه في الثانية . والفدان كسحاب وشداد : الثور أو الثوران يقرن للحرث بينهما ، ولا يقال للواحد فدان أو هو آلة الثورين ، قاله في القاموس ( 1 ) . قوله : ( والإطلاق يقتضي كون البذر على العامل ، ويحتمل البطلان ) . وجه الأول : أن الغالب من عادة المزارعين ذلك ، والإطلاق يحمل على الغالب ، ولقول الصادق عليه السلام في صحيحة يعقوب بن شعيب ، - وقد سأله عن المزارعة - " النفقة منك والأرض لصاحبها " ( 2 ) . ويضعف بأن العادة إنما يجب حمل الإطلاق عليها إذا كانت مستقرة مطردة لا تنخرم ، ولا يثبت كون المتنازع فيه كذلك . والحديث لا يراد ظاهره قطعا ، للإطباق على أن النفقة إذا كانت من صاحب الأرض كانت المزارعة صحيحة ، فلا يراد به إلا نوع من المزارعة . وقول الفاضل الشارح في جوابه : إن المفرد المحلى باللام لا يفيد العموم ( 3 ) ، لا يجدي نفعا ، لأن ذلك وقع تفسيرا للمزارعة المسؤول عنها ،
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( فدن ) 4 : 255 . ( 2 ) التهذيب 7 : 193 حديث 856 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 288 .