وفي صحة كون البذر من الثالث نظر ، وكذا لو كان البذر من ثالث
والعوامل من رابع .
وكل مزارعة فاسدة فإن الزرع لصاحب البذر ، وعليه أجرة الأرض
والفدان .
شرح
أهل خيبر . وغير ذلك من الأخبار كصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق
عليه السلام ( 1 ) وغيرها ( 2 ) . وإذا جاز كون البذر من العامل أو المالك جاز
منهما ، لأنه إذا جاز أن يكون جميعه من العامل فبعضه أولى .
قوله : ( وفي صحة كون البذر من ثالث نظر ، وكذا لو كان البذر
من ثالث والعوامل من رابع ) .
وذلك بأن يشترط البذر على غير المتعاقدين ، سواء كان لذلك
المشروط عليه البذر حصة من النماء أم لا .
ومنشأ الإشكال من عموم : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 3 ) ، ومن أن المعاملة
بتوقيف الشارع ، ولم يرد النص بمثل هذا ، والأصح عدم الجواز .
وقوله : ( وكذا لو كان البذر من ثالث والعوامل من رابع ) معناه : وكذا
في الصحة نظر ، ولو كان البذر من أحدهما والعوامل من ثالث أو العمل
فالنظر آت أيضا .
قوله : ( وكل مزارعة فاسدة فإن الزرع لصاحب البذر وعليه أجرة
الأرض والفدان ) .
هذا إذا كان البذر من غير صاحب الأرض والفدان من صاحبها ، أما إذا
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 268 حديث 2 ، 3 ، التهذيب 7 : 193 ، 198 حديث 856 ، 876 .
( 2 ) الفقيه 3 : 158 حديث 691 بتفاوت يسير ، التهذيب 7 : 194 حديث 857 .
المائدة : 1 .