وتصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة ، من الآخر
البذر والعمل والعوامل . وكذا إن كان البذر لصاحب الأرض ، أو العمل
منه ، أو كان البذر منهما ، سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا ، وسواء
تساويا في البذر أو تفاوتا .
شرح
العامل ) . فإن شرطه عليه صح ولزم إن كان القدر معلوما ، والخراج معلوم وهو
طسق الأرض . وأما المؤونة التي ذكرها فلم يبين مراده منها في هذا الكتاب
ولا غيره ، ولعله يريد ما يضطر إليه للأرض باعتبار زرعها ، مما لا يجب على
العامل كحفر الأنهار وإصلاحها ، وتنقية الأرض من الأحجار المضرة بالزرع ،
ونحو ذلك من الأعمال التي لا تتكرر كل سنة ، ومنه تسميد الأرض مع
الحاجة .
قوله : ( وتصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة ،
ومن الآخر البذر والعمل والعوامل . وكذا إذا كان البذر لصاحب
الأرض ، أو العمل منه ، أو كان البذر منهما ، سواء اتفقا في الحصة أو
اختلفا ، وسواء تساويا في البذر أو تفاوتا ) .
إذا كان البذر من صاحب الأرض ، ومن العامل العمل صحت المزارعة
عند كل من سوغها ، وإن كان البذر من العامل أو منهما فهي صحيحة عندنا .
ولا فرق في ذلك بين التساوي في الحصة والتفاوت ، وكذا لا فرق إذا كان
البذر منهما بين التساوي والتفاوت .
والأصل في ذلك قصة خيبر ومزارعة النبي صلى الله عليه وآله اليهود
عليها على أن يزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها ( 1 ) ، وظاهر هذا أن البذر من
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 266 حديث 1 ، 2 ، الفقيه 3 : 158 حديث 693 ، التهذيب 7 : 193 حديث
855 ، 856 .