تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وتصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة ، من الآخر البذر والعمل والعوامل . وكذا إن كان البذر لصاحب الأرض ، أو العمل منه ، أو كان البذر منهما ، سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا ، وسواء تساويا في البذر أو تفاوتا .
شرح
العامل ) . فإن شرطه عليه صح ولزم إن كان القدر معلوما ، والخراج معلوم وهو طسق الأرض . وأما المؤونة التي ذكرها فلم يبين مراده منها في هذا الكتاب ولا غيره ، ولعله يريد ما يضطر إليه للأرض باعتبار زرعها ، مما لا يجب على العامل كحفر الأنهار وإصلاحها ، وتنقية الأرض من الأحجار المضرة بالزرع ، ونحو ذلك من الأعمال التي لا تتكرر كل سنة ، ومنه تسميد الأرض مع الحاجة . قوله : ( وتصح المزارعة إذا كان من أحدهما الأرض خاصة ، ومن الآخر البذر والعمل والعوامل . وكذا إذا كان البذر لصاحب الأرض ، أو العمل منه ، أو كان البذر منهما ، سواء اتفقا في الحصة أو اختلفا ، وسواء تساويا في البذر أو تفاوتا ) . إذا كان البذر من صاحب الأرض ، ومن العامل العمل صحت المزارعة عند كل من سوغها ، وإن كان البذر من العامل أو منهما فهي صحيحة عندنا . ولا فرق في ذلك بين التساوي في الحصة والتفاوت ، وكذا لا فرق إذا كان البذر منهما بين التساوي والتفاوت . والأصل في ذلك قصة خيبر ومزارعة النبي صلى الله عليه وآله اليهود عليها على أن يزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها ( 1 ) ، وظاهر هذا أن البذر من
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 266 حديث 1 ، 2 ، الفقيه 3 : 158 حديث 693 ، التهذيب 7 : 193 حديث 855 ، 856 .