نعم لو شرط الاختصاص لم تجز المشاركة ولا المزارعة ، وخراج
الأرض ومؤنتها على المالك إلا أن يشترطه على العامل .
شرح
وذلك لأنه قد ملك المنفعة فكان له نقلها ، ونقل بعضها إلى غيره . ولا
يتوقف ذلك على إذن المالك ، لأنه لا حق له في المنفعة ، نعم لا يجوز له
تسليم الأرض إلا بإذنه كما سبق في الإجارة .
والمراد بالمشاركة : أن يبيع بعض حصته له بشئ معلوم من ذهب أو
فضة ونحوهما ، لمقطوعة سماعة الدالة على ذلك ( 1 ) ، ولا بد من رعاية
شرائط البيع من وجود الزرع وظهوره ، بحيث يمكن تقويمه وشراؤه .
قوله : ( نعم ، لو شرط الاختصاص لم تجز المشاركة ولا
المزارعة ) .
أي : لو شرط في عقد المزارعة الاختصاص بالعمل والحصة لم تجز
المشاركة في الحصة ولا المزارعة ، بحيث يصير العمل متعلقا بغيره كله أو
بعضه .
لا يقال : اشتراط عدم الشركة يقتضي منع المالك من التصرف بماله ،
وهو مناف لقوله عليه السلام : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 2 ) .
لأنا نقول : لا ريب أن للمالك اشتراط منع الغير من شغل أرضه
بزرعه ، وإن لزم من ذلك منع العامل من نقل بعض حقه من الزرع إلى
غيره .
ولا ريب أن تسلط الناس على أموالهم ، إنما هو فيما لا يقتضي ضياع
حق لآخر ، فإن الراهن ممنوع من ملكه بما ينافي حق المرتهن .
قوله : ( وخراج الأرض ومؤنتها على المالك إلا أن يشترطه على
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 268 حديث 4 ، التهذيب 7 : 198 حديث 877 .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 138 حديث 382 .