تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ولو زرع الأخف تخير المالك بين الحصة مجانا وأجرة المثل . ولو شرط نوعين متفاوتين في الضرر افتقر إلى تعيين كل منهما ، وللمزارع أن يشارك غيره وأن يزارع عليهما غيره وإن لم يأذن المالك .
شرح
طريقا أشق ، لأن المسمى في الإجارة معلوم ، والحصة في المزارعة لا يعلم كميتها ، فالأصح حينئذ وجوب أجرة المثل . قوله : ( ولو زرع الأخف تخير المالك بين الحصة مجانا وأجرة المثل ) . فيه نظر يعلم مما تقدم ، والأصح وجوب أجرة المثل . قوله : ( ولو شرط نوعين متفاوتين في الضرر افتقر إلى تعيين كل منهما ) . أي : لو شرط أن يزرع العامل نوعين متفاوتين في الضرر معا وجب تعيين قدر كل منهما : إما بالكيل أو الوزن ، وإما بتعيين الأرض مثل : ازرع هذه القطعة حنطة وهذه شعيرا . ومفهوم قوله : ( متفاوتين في الضرر ) أنهما لو لم يكونا متفاوتين فيه لا يجب التعيين ، وليس ببعيد مع تحقق الغرض إذ لا غرر . وعلى ما نزلنا العبارة عليه فكان حقه أن يقول : افتقر إلى تعيين قدر كل منهما ، لأنهما معينان . ويحتمل معنى آخر وهو : أنه لو شرط نوعين على طريق البدل وجب التعيين ، لكنه بعيد ، على أنه إنما يجب التعيين إذا لم يكن ذلك على طريق التخيير بينهما . قوله : ( وللمزارع أن يشارك غيره وأن يزارع عليها غيره وإن لم يأذن المالك ) .
جامع المقاصد — صفحة 329 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث