ويتعين بالتعيين ،
شرح
لأن الإطلاق يستلزم جواز أي فرد كان ، لوجود المطلق في ضمنه .
ويضعف بلزوم الغرر ، لأن المزروعات متفاوتة في الضرر تفاوتا ، فما لم
يتحقق الرضى بالأضر لم يجز فعله ، ومع الإطلاق لا نص على معين فيجب
التعيين أو التعميم .
فإن قيل : أي فارق بين الإطلاق والتعميم ؟ .
قلنا : الفرق أن الإطلاق إنما يقتضي تجويز المطلق ، وهو القدر
المشترك بين الأفراد ولا يلزم من الرضى بالقدر المشترك الرضى بالأشد ضررا
من غيره ، إذا ليس في اللفظ إشعار بذلك الضرر ، ولا دلالة على الإذن فيه
والرضى بزيادة ضرره .
ولا يخفى أن الرضى بالقدر المشترك إنما يستلزم الرضى بمقدار الضرر
المشترك بين الكل ، ولا شئ يدل على الرضى بالزائد ولما لم يكن للفظ
دلالة على الأقل ضررا أو المتوسط تطرق الغرر . أما إذا عمم فإنه قد أذن في
كل فرد فرد ، فيدخل الأشد وغيره . والأصح وجوب التعيين إن لم يعمم ،
وقواه في التذكرة ( 1 ) .
قوله : ( ويتعين بالتعيين ) .
يحتمل أن يكون مراده ( بالتعيين ) هو ذكر زرع نوع في العقد ،
وهو المتبادر إلى الفهم ، والأصح ، إلا أنه يكون مخالفا لما سبق في الإجارة
من تردده في ذلك .
وقد صرح المصنف في التذكرة ( 2 ) ، والتحرير ( 3 ) في هذا الباب بأنه لو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 340 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) التحرير 1 : 257 .