تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ويتعين بالتعيين ،
شرح
لأن الإطلاق يستلزم جواز أي فرد كان ، لوجود المطلق في ضمنه . ويضعف بلزوم الغرر ، لأن المزروعات متفاوتة في الضرر تفاوتا ، فما لم يتحقق الرضى بالأضر لم يجز فعله ، ومع الإطلاق لا نص على معين فيجب التعيين أو التعميم . فإن قيل : أي فارق بين الإطلاق والتعميم ؟ . قلنا : الفرق أن الإطلاق إنما يقتضي تجويز المطلق ، وهو القدر المشترك بين الأفراد ولا يلزم من الرضى بالقدر المشترك الرضى بالأشد ضررا من غيره ، إذا ليس في اللفظ إشعار بذلك الضرر ، ولا دلالة على الإذن فيه والرضى بزيادة ضرره . ولا يخفى أن الرضى بالقدر المشترك إنما يستلزم الرضى بمقدار الضرر المشترك بين الكل ، ولا شئ يدل على الرضى بالزائد ولما لم يكن للفظ دلالة على الأقل ضررا أو المتوسط تطرق الغرر . أما إذا عمم فإنه قد أذن في كل فرد فرد ، فيدخل الأشد وغيره . والأصح وجوب التعيين إن لم يعمم ، وقواه في التذكرة ( 1 ) . قوله : ( ويتعين بالتعيين ) . يحتمل أن يكون مراده ( بالتعيين ) هو ذكر زرع نوع في العقد ، وهو المتبادر إلى الفهم ، والأصح ، إلا أنه يكون مخالفا لما سبق في الإجارة من تردده في ذلك . وقد صرح المصنف في التذكرة ( 2 ) ، والتحرير ( 3 ) في هذا الباب بأنه لو
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 340 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) التحرير 1 : 257 .