تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ولو شرطا أن يكون الباقي بعد العشرة بينهما ، أو شرطا إخراج البذر أولا والباقي بينهما بطل على إشكال .
شرح
قوله : ( ولو شرطا أن يكون الباقي بعد العشرة بينهما أو شرطا إخراج البذر أولا والباقي بينهما بطل على إشكال ) . الإشكال في مسألتين : أحدهما : ما إذا شرطا أن يكون لأحدهما عشرة أقفزة ، وما يبقى بعد العشرة بينهما ، ومنشؤه من عموم : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) ، و " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) ، ومن أن ذلك مخل بوضع المزارعة لإمكان أن لا يخرج من الأرض إلا ذلك القدر المعين ، فيكون الحاصل مختصا بأحدهما . لا يقال : لو كان الغالب على حال الأرض عادة زيادة الحاصل على المعين لم يضر الاحتمال النادر الوقوع ، كما لا يضر احتمال عدم حصول شئ في أصل المزارعة . لأنا نقول : وإن ندر ذلك لكنه لمنافاته لوضع المزارعة اقتضى البطلان ، لأن وضعها على الاشتراك في الحاصل كائنا ما كان . وأيضا فإن العقود بالتلقي ، فما لم تثبت شرعيته يجب التوقف في صحته . الثانية : ما إذا شرطا إخراج البذر أولا والباقي بينهما ، ومنشؤه ما سبق . وقد اختلف الأصحاب هنا فجوزه الشيخ ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) مع أنهم منعوا الحكم في الأولى . وذهب جماعة إلى عدم
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، عوالي اللآلي 1 : 218 حديث 84 ، و 2 : 257 حديث 7 . ( 3 ) النهاية : 440 . ( 4 ) السرائر : 266 . ( 5 ) المهذب 2 : 12 .