ولو شرطا أن يكون الباقي بعد العشرة بينهما ، أو شرطا إخراج
البذر أولا والباقي بينهما بطل على إشكال .
شرح
قوله : ( ولو شرطا أن يكون الباقي بعد العشرة بينهما أو شرطا
إخراج البذر أولا والباقي بينهما بطل على إشكال ) .
الإشكال في مسألتين :
أحدهما : ما إذا شرطا أن يكون لأحدهما عشرة أقفزة ، وما يبقى بعد
العشرة بينهما ، ومنشؤه من عموم : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 1 ) ، و " المؤمنون عند
شروطهم " ( 2 ) ، ومن أن ذلك مخل بوضع المزارعة لإمكان أن لا يخرج من
الأرض إلا ذلك القدر المعين ، فيكون الحاصل مختصا بأحدهما .
لا يقال : لو كان الغالب على حال الأرض عادة زيادة الحاصل على
المعين لم يضر الاحتمال النادر الوقوع ، كما لا يضر احتمال عدم حصول
شئ في أصل المزارعة .
لأنا نقول : وإن ندر ذلك لكنه لمنافاته لوضع المزارعة اقتضى
البطلان ، لأن وضعها على الاشتراك في الحاصل كائنا ما كان . وأيضا فإن
العقود بالتلقي ، فما لم تثبت شرعيته يجب التوقف في صحته .
الثانية : ما إذا شرطا إخراج البذر أولا والباقي بينهما ، ومنشؤه ما
سبق . وقد اختلف الأصحاب هنا فجوزه الشيخ ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ،
وابن البراج ( 5 ) مع أنهم منعوا الحكم في الأولى . وذهب جماعة إلى عدم
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، عوالي اللآلي 1 :
218 حديث 84 ، و 2 : 257 حديث 7 .
( 3 ) النهاية : 440 .
( 4 ) السرائر : 266 .
( 5 ) المهذب 2 : 12 .