تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الرابع : الحصة ويشترط فيها أمران : العلم بقدرها ، والشياع . فلو أهمل ذكرها بطلت ، وكذا لو جهلا قدرها ، أو شرطا جزءا غير مشاع ، بأن يشترط أحدهما النماء بأجمعه له ، أو يشترط أحدهما الهرف والآخر الأفل ، أو ما يزرع على الجداول والآخر في غيرها ، أو يشترط أحدهما قدرا معلوما من الحاصل كعشرة أقفزة ، والباقي للآخر .
شرح
قوله : ( وشرطا جزء غير مشاع بأن يشترط أحدهما النماء بأجمعه له ) . المتبادر من قوله : ( النماء بأجمعه ) هو مجموع الحاصل بالزراعة ، لكن عد ذلك جزء مشكل . وربما نزل على أن المراد ( النماء ) ما زاد على البذر لتتحقق الجزئية وهو ممكن . قوله : ( أو يشترط أحدهما الهرف ، والآخر الأفل ) . الهرف هنا : المتقدم من الزرع - أعني : ما زرع عاجلا في أول - والأفل خلافه . قوله : ( أو ما يزرع على الجداول ، والآخر غيرها ) . ربما فسرت الجداول : بالألواح من الأرض التي تحف بجمع التراب حولها ، وعبارة التذكرة تشعر بأن المراد بها الأنهار ، فإنه قال : أو يشترط أحدهما ما على الجداول والسواقي ، والآخر ما عداه ( 1 ) ، وبالجملة فلا بد أن يكون مجموع الزرع بينهما على الإشاعة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 338 .