الرابع : الحصة ويشترط فيها أمران : العلم بقدرها ، والشياع . فلو أهمل ذكرها
بطلت ، وكذا لو جهلا قدرها ، أو شرطا جزءا غير مشاع ، بأن يشترط
أحدهما النماء بأجمعه له ، أو يشترط أحدهما الهرف والآخر الأفل ، أو
ما يزرع على الجداول والآخر في غيرها ،
أو يشترط أحدهما قدرا معلوما
من الحاصل كعشرة أقفزة ، والباقي للآخر .
شرح
قوله : ( وشرطا جزء غير مشاع بأن يشترط أحدهما النماء بأجمعه
له ) .
المتبادر من قوله : ( النماء بأجمعه ) هو مجموع الحاصل بالزراعة ،
لكن عد ذلك جزء مشكل . وربما نزل على أن المراد ( النماء ) ما زاد على
البذر لتتحقق الجزئية وهو ممكن .
قوله : ( أو يشترط أحدهما الهرف ، والآخر الأفل ) .
الهرف هنا : المتقدم من الزرع - أعني : ما زرع عاجلا في أول -
والأفل خلافه .
قوله : ( أو ما يزرع على الجداول ، والآخر غيرها ) .
ربما فسرت الجداول : بالألواح من الأرض التي تحف بجمع التراب
حولها ، وعبارة التذكرة تشعر بأن المراد بها الأنهار ، فإنه قال : أو يشترط
أحدهما ما على الجداول والسواقي ، والآخر ما عداه ( 1 ) ، وبالجملة فلا بد أن
يكون مجموع الزرع بينهما على الإشاعة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 338 .