ولو استأجرها ولم يشترط الزرع لم يكن له الفسخ ،
شرح
في قوله : ( زارعها ) تجوز غير حسن ، لأنه لا معنى لمزارعة الأرض
وإن كان المراد معلوما .
والضمير في قوله : ( له ) يعود إلى الزرع ، أي : لو آجرها للزرع .
وفي قوله : ( تخير العامل مع الجهالة ) نظر ، فإن ثبوت الخيار فرع
صحة المزارعة ، وقد علم أن من شروط صحة المزارعة إمكان الانتفاع
بالأرض في الزرع ، وكذا القول في الإجارة للزرع .
وقد سبق كلام المصنف في الإجارة من هذا الكتاب بطلان الإجارة
للزرع مع عدم الماء وعدم العلم بحالها ، وكذا في التذكرة . وقد خالف
كلامه في هذا الباب هنا ، وفي التذكرة ما سبق في الإجارة .
واعلم أن المصنف في التذكرة قال : إذا لم يكن للأرض ماء يمكن
زرعها به إلا نادرا ففي جواز المزارعة عليها إشكال ، والذي يقتضيه النظر
بطلان العقد من رأس ( 1 ) .
إذا عرفت هذا فاعلم أن قول المصنف : ( لا مع العلم ) يريد به عدم
بطلان المزارعة والإجارة للزرع مع العلم بأن الأرض لا ماء لها ، وهو صحيح
على القول بجواز التخطي إلى غير المنفعة المشروطة مما يكون مساويا أو أقل
ضررا حينئذ ، فلا شئ للمالك في المزارعة ، لعدم إمكان الانتفاع الذي
حصول الحصة المشترطة متوقف عليه . أما في الإجارة فيجب المسمى لصحة
الإجارة ، وعلى البطلان فلا يجب شئ .
قوله : ( ولو استأجر ولم يشترط الزرع لم يكن له الفسخ ) .
الظاهر أن مراده : وإن لم يكن عالما بحالها ، وهو المطابق لما في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 337 - 338 .