تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ولو استأجرها ولم يشترط الزرع لم يكن له الفسخ ،
شرح
في قوله : ( زارعها ) تجوز غير حسن ، لأنه لا معنى لمزارعة الأرض وإن كان المراد معلوما . والضمير في قوله : ( له ) يعود إلى الزرع ، أي : لو آجرها للزرع . وفي قوله : ( تخير العامل مع الجهالة ) نظر ، فإن ثبوت الخيار فرع صحة المزارعة ، وقد علم أن من شروط صحة المزارعة إمكان الانتفاع بالأرض في الزرع ، وكذا القول في الإجارة للزرع . وقد سبق كلام المصنف في الإجارة من هذا الكتاب بطلان الإجارة للزرع مع عدم الماء وعدم العلم بحالها ، وكذا في التذكرة . وقد خالف كلامه في هذا الباب هنا ، وفي التذكرة ما سبق في الإجارة . واعلم أن المصنف في التذكرة قال : إذا لم يكن للأرض ماء يمكن زرعها به إلا نادرا ففي جواز المزارعة عليها إشكال ، والذي يقتضيه النظر بطلان العقد من رأس ( 1 ) . إذا عرفت هذا فاعلم أن قول المصنف : ( لا مع العلم ) يريد به عدم بطلان المزارعة والإجارة للزرع مع العلم بأن الأرض لا ماء لها ، وهو صحيح على القول بجواز التخطي إلى غير المنفعة المشروطة مما يكون مساويا أو أقل ضررا حينئذ ، فلا شئ للمالك في المزارعة ، لعدم إمكان الانتفاع الذي حصول الحصة المشترطة متوقف عليه . أما في الإجارة فيجب المسمى لصحة الإجارة ، وعلى البطلان فلا يجب شئ . قوله : ( ولو استأجر ولم يشترط الزرع لم يكن له الفسخ ) . الظاهر أن مراده : وإن لم يكن عالما بحالها ، وهو المطابق لما في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 337 - 338 .