وكذا لو اشترط الزراعة وكانت في بلاد بالغيث غالبا .
ولو انقطع في الأثناء فللمزارع الخيار إن زارع أو استأجر له ،
وعليه أجرة ما سلف .
شرح
التذكرة في هذا الباب ( 1 ) ، لإمكان الانتفاع بها بغير الزرع كالنزول فيها ووضع
الرحل ، ويشكل إطلاق العبارة بما إذا كان الغالب على الأرض إرادتها
للزراعة ، فإن المنفعة المطلوبة منها غير حاصلة .
قوله : ( وكذا لو شرط الزراعة وكانت في بلاد تشرب بالغيث
غالبا ) .
أي : وكذا ليس له الفسخ لو شرط المزارعة إلى آخره . والأحسن أن
يكون المراد : وكذا تصح الإجارة لو شرط الزراعة إلى آخره ، إلا أنه ليس في
الكلام ما يقتضي كون وجه التشبيه ذلك .
قوله : ( ولو انقطع الماء في الأثناء فللزارع الخيار : إن زارع ،
أو استأجر له وعليه أجرة ما سلف ) .
هذا راجع إلى أصل الباب ، ومعناه أنه إذا انقطع الماء الدائم ، أو
الغالب في أثناء المدة فللزارع الخيار إن كان العقد مزارعة أو إجارة للزرع ،
ولا يبطل من رأس ، بناء على أن المزارعة على مثل هذه الأرض جائزة .
وكذا الإجارة بشرط الزرع ، لإمكان الانتفاع بها بغير ذلك ، بناء على
جواز التخطي . ويمكن أن يكون مخصوصا بالتي تشرب بالغيث غالبا ، فإنه
في التذكرة فرضها في التي لها ماء يعتورها وقت الحاجة ( 2 ) .
وكيف كان ، فإذا انقطع في أثناء مدة الإجارة لزمه أجرة ما سلف ،
ويرجع بما قابل المدة المتخلفة ، بخلاف المزارعة فإنه لا يلزمه شئ .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 338 .
( 2 ) التذكرة 2 : 338 .