تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وكذا لو اشترط الزراعة وكانت في بلاد بالغيث غالبا . ولو انقطع في الأثناء فللمزارع الخيار إن زارع أو استأجر له ، وعليه أجرة ما سلف .
شرح
التذكرة في هذا الباب ( 1 ) ، لإمكان الانتفاع بها بغير الزرع كالنزول فيها ووضع الرحل ، ويشكل إطلاق العبارة بما إذا كان الغالب على الأرض إرادتها للزراعة ، فإن المنفعة المطلوبة منها غير حاصلة . قوله : ( وكذا لو شرط الزراعة وكانت في بلاد تشرب بالغيث غالبا ) . أي : وكذا ليس له الفسخ لو شرط المزارعة إلى آخره . والأحسن أن يكون المراد : وكذا تصح الإجارة لو شرط الزراعة إلى آخره ، إلا أنه ليس في الكلام ما يقتضي كون وجه التشبيه ذلك . قوله : ( ولو انقطع الماء في الأثناء فللزارع الخيار : إن زارع ، أو استأجر له وعليه أجرة ما سلف ) . هذا راجع إلى أصل الباب ، ومعناه أنه إذا انقطع الماء الدائم ، أو الغالب في أثناء المدة فللزارع الخيار إن كان العقد مزارعة أو إجارة للزرع ، ولا يبطل من رأس ، بناء على أن المزارعة على مثل هذه الأرض جائزة . وكذا الإجارة بشرط الزرع ، لإمكان الانتفاع بها بغير ذلك ، بناء على جواز التخطي . ويمكن أن يكون مخصوصا بالتي تشرب بالغيث غالبا ، فإنه في التذكرة فرضها في التي لها ماء يعتورها وقت الحاجة ( 2 ) . وكيف كان ، فإذا انقطع في أثناء مدة الإجارة لزمه أجرة ما سلف ، ويرجع بما قابل المدة المتخلفة ، بخلاف المزارعة فإنه لا يلزمه شئ .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 338 . ( 2 ) التذكرة 2 : 338 .