تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولو كان استأجرها لزمه المسمى ، ولا يشترط اتصال المدة بالعقد .
الثالث : إمكان الانتفاع بالأرض في الزرع ، بأن يكون لها ماء ، إما من بئر ، أو نهر ، أو عين ، أو مصنع ، وكذا إن آجرها للزرع . ولو زارعها أو آجرها له ولا ماء لها تخير العامل مع الجهالة لا مع العلم ، لكن في الأجرة يثبت المسمى .
شرح
العقد ، كما لو كانت المدة مجهولة ، ولأن مدة المزارعة حينئذ هي ما تضمنها الشرط لا المعينة ، لوجوب التأخير عنها إن بقي بعدها فيكون ذكرها لغوا ، وما تضمنه الشرط مجهول فيكون العقد باطلا ، لعدم تعيين المدة . وتحتمل الصحة ، لأن الشرط تابع ، وقد يغتفر في التابع ما لا يغتفر في غيره ، وهو ضعيف ، والأصح البطلان . قوله : ( ولا يشترط اتصال المدة بالعقد ) . سبق الكلام عليه في الإجارة . قوله : ( بأن يكون لها ماء إما من بئر ، أو نهر ، أو عين أو مصنع ) . لا معنى لهذا الحصر ، فلو كان لها ماء من الغيث ، أو من زيادة موثوق بها غالبا صحت المعاملة عليها . قوله : وكذا إن آجرها للزرع ) . قد سبق في الإجارة أنه لو آجرها وأطلق كان كما لو آجرها للزرع ، حيث أن المقصود الأصلي والغالب من مثلها هو الزرع . قوله : ( ولو زارعها أو آجرها له ولا ماء لها تخير العامل مع الجهالة لا مع العلم ، لكن في الأجرة يثبت المسمى ) .
جامع المقاصد — صفحة 321 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث