ولو كان استأجرها لزمه المسمى ، ولا يشترط اتصال المدة
بالعقد .
الثالث : إمكان الانتفاع بالأرض في الزرع ، بأن يكون لها ماء ،
إما من بئر ، أو نهر ، أو عين ، أو مصنع ، وكذا إن آجرها للزرع .
ولو زارعها أو آجرها له ولا ماء لها تخير العامل مع الجهالة لا مع
العلم ، لكن في الأجرة يثبت المسمى .
شرح
العقد ، كما لو كانت المدة مجهولة ، ولأن مدة المزارعة حينئذ هي ما تضمنها
الشرط لا المعينة ، لوجوب التأخير عنها إن بقي بعدها فيكون ذكرها لغوا ،
وما تضمنه الشرط مجهول فيكون العقد باطلا ، لعدم تعيين المدة .
وتحتمل الصحة ، لأن الشرط تابع ، وقد يغتفر في التابع ما لا يغتفر في
غيره ، وهو ضعيف ، والأصح البطلان .
قوله : ( ولا يشترط اتصال المدة بالعقد ) .
سبق الكلام عليه في الإجارة .
قوله : ( بأن يكون لها ماء إما من بئر ، أو نهر ، أو عين أو
مصنع ) .
لا معنى لهذا الحصر ، فلو كان لها ماء من الغيث ، أو من زيادة موثوق
بها غالبا صحت المعاملة عليها .
قوله : وكذا إن آجرها للزرع ) .
قد سبق في الإجارة أنه لو آجرها وأطلق كان كما لو آجرها للزرع ،
حيث أن المقصود الأصلي والغالب من مثلها هو الزرع .
قوله : ( ولو زارعها أو آجرها له ولا ماء لها تخير العامل مع
الجهالة لا مع العلم ، لكن في الأجرة يثبت المسمى ) .