تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولو اتفقا على التبقية بعوض جاز إن كان معلوما . ولو شرط في العقد تأخيره عن المدة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان ، ولو ترك الزرع حتى انقضت المدة لزمه أجرة المثل .
شرح
واعلم أن هذه المسألة من المهمات ، ولم أظفر فيها بكلام للأصحاب ولا لغيرهم سوى ما حكيته ، والباقي محل النظر والتأمل . الخامس : حيث يجب الأرش يقوم الزرع قائما بالأجرة ، لأنه لا يستحق شغل الأرض في المدة ولا بعدها مجانا ، بل في المدة بالحصة وبعدها بأجرة المثل . ولا يلحظ في كونه قائما بالأجرة استحقاقه للقلع ، لأن ذلك يخل بتدارك فائته ، إذ هو بمنزلة العلف حينئذ ، وإنما المراد بالأرش : تدارك نقصانه عن الحالة التي هو عليها . ويحتمل أن يلحظ فيه استحقاقه للقلع بالأرش ، لأن حالته التي عليها هي هذه ، فلا يعتبر لماليته وصف مخالف لما هو عليه . وهذا أيضا لم أظفر فيه بشئ ، والثاني ليس بذلك البعيد . قوله : ( ولو اتفقا على التبقية بعوض جاز إن كان معلوما ) . اشتراط كونه معلوما ليتحقق لزومه ، لكن لا بد من تعيين المدة أيضا ، ولو أطلق العوض أو لم يعين فأجرة المثل . ولو اتفقا على إبقائه كل شهر بكذا ففي لزومه تردد . فإن قصداه جعالة صح ، وإلا فالمتجه لزوم أجرة المثل ، لعدم صحة مثل ذلك إجارة . قوله : ( ولو شرط في العقد تأخيره عن المدة إن بقي بعدها فالأقرب البطلان ) . وجه القرب أن الشرط من جملة العوض ، فإن تضمن جهالة بطل به