ولو اتفقا على التبقية بعوض جاز إن كان معلوما .
ولو شرط في العقد تأخيره عن المدة إن بقي بعدها فالأقرب
البطلان ، ولو ترك الزرع حتى انقضت المدة لزمه أجرة المثل .
شرح
واعلم أن هذه المسألة من المهمات ، ولم أظفر فيها بكلام للأصحاب
ولا لغيرهم سوى ما حكيته ، والباقي محل النظر والتأمل .
الخامس : حيث يجب الأرش يقوم الزرع قائما بالأجرة ، لأنه لا
يستحق شغل الأرض في المدة ولا بعدها مجانا ، بل في المدة بالحصة
وبعدها بأجرة المثل .
ولا يلحظ في كونه قائما بالأجرة استحقاقه للقلع ، لأن ذلك يخل
بتدارك فائته ، إذ هو بمنزلة العلف حينئذ ، وإنما المراد بالأرش : تدارك
نقصانه عن الحالة التي هو عليها .
ويحتمل أن يلحظ فيه استحقاقه للقلع بالأرش ، لأن حالته التي عليها
هي هذه ، فلا يعتبر لماليته وصف مخالف لما هو عليه . وهذا أيضا لم أظفر
فيه بشئ ، والثاني ليس بذلك البعيد .
قوله : ( ولو اتفقا على التبقية بعوض جاز إن كان معلوما ) .
اشتراط كونه معلوما ليتحقق لزومه ، لكن لا بد من تعيين المدة أيضا ،
ولو أطلق العوض أو لم يعين فأجرة المثل . ولو اتفقا على إبقائه كل شهر بكذا
ففي لزومه تردد . فإن قصداه جعالة صح ، وإلا فالمتجه لزوم أجرة المثل ،
لعدم صحة مثل ذلك إجارة .
قوله : ( ولو شرط في العقد تأخيره عن المدة إن بقي بعدها
فالأقرب البطلان ) .
وجه القرب أن الشرط من جملة العوض ، فإن تضمن جهالة بطل به