تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
عند انتهاء المدة كالغاصب ، وإذا كان بغير تقصير منه يجب الإبقاء إلى الإدراك بالأجرة . وتنقيح هذا المبحث بأمور : الأول : أنه على كلام المصنف يحتمل عدم وجوب الأرش بالقلع ، لأن تعيين المدة يقتضي جواز التفريغ بعدها . فإن نوقش بأن لإدراك الزرع غاية تنتظر ، وهي مطلوبة في أول المعاملة ، ولهذا اشترطنا لصحتها كون المدة بحيث تكفي لبلوغها علما أو ظنا فإذا تخلف الظن فالمناسب عدم تضييع مال الزارع بقلعه قبل الإدراك الملحوظ بلوغه في المعاملة ، فتجب التبقية بالأجرة جمعا بين الحقين . لم يتم ذلك إذا كان الزارع قد فرط بالتأجير ، فيكون قد شغل أرض الغير عمدا عدوانا ، فيناسب أن لا يكون معذورا ، فلا يتم إطلاق المصنف جواز القلع هنا ، وفي التحرير ( 1 ) وإن لم يصرح فيه بوجوب الأرش ، ولإطلاق عدم جواز القلع في التذكرة ( 2 ) . لا يقال : ما سبق كان حكم الإجارة ، وهذا حكم آخر للمزارعة . لأنا نقول : المزارعة أحرى بما قلناه ، لأنه لا يجوز استئجار الأرض مدة لزرع لا يدرك فيها على أصح الوجهين ، وهنا لا يجوز على الأصح ، لأن البلوغ هنا مقصود في نفس المعاملة . فيتلخص من هذا الفرق بين التفريط وعدمه ، فلا يجب الأرش في الأول ، ويجب في الثاني مع احتمال وجوب الإبقاء بالأجرة أيضا في الثاني . الثاني : متى حكمنا بجواز القلع فقلع المالك ، أو قلع مع عدم الجواز
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 257 . ( 2 ) التذكرة 2 : 339 .
جامع المقاصد — صفحة 318 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث