فلو ذكر مدة يظن الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أن للمالك الإزالة
مع الأرش ، أو التبقية بالأجرة ، سواء كان بسبب الزارع كالتفريط بالتأخير ،
أو من قبل الله تعالى كتغير الأهوية وتأخر المياه .
شرح
وضع المزارعة ، والأصح عدم الصحة .
قوله : ( ولو ذكر مدة يظن الإدراك فيها فلم يحصل فالأقرب أن
للمالك الإزالة مع الأرض ، أو التبقية بالأجرة ، سواء كانت بسبب الزارع
كالتفريط بالتأخير ، أو من قبل الله تعالى كتغيير الأهوية وتأخير المياه ) .
لا كلام في صحة العقد في نفسه ، لاستجماع الأمور المعتبرة فيه ،
لكن هل للمالك الإزالة أم لا ؟
الأقرب عند المصنف هنا أن له الإزالة مع الأرش ، وهو تفاوت ما بين
كونه قائما بالأجرة ومقلوعا ، أو التبقية بالأجرة ، ويجب في الثاني رضاء
الزارع ، لأن إيجاب عوض في ذمته لم يقتضه العقد لا يعقل بدون رضاه ،
وحينئذ فيكون مستدركا ، لأنه سيأتي بعد ذلك ولا يكون ذكره في حيز الأقرب
صحيحا ، لأن ذلك مقطوع به . ووجه القرب : أن المعاملة إنما تناولت
الزمان المعين ، فلا حق للزارع بعد انقضائه ، فيثبت جواز الإزالة لكن
بالأرش ، لأن الزرع كان بحق فلا يجوز تنقيص مال الزارع بغير عوض . وإن
تراضيا على الإبقاء بعوض أو مجانا فلا بحث .
ويحتمل وجوب الإبقاء ، لأن الزرع كان بحق ، وللإدراك أمد ينتظر ،
فلا يجوز القلع بدون بلوغه : لكن تجب الأجرة جمعا بين الحقين . ويضعف
بأن الاستحقاق إنما هو في المدة ، أما بعدها فلا .
ولا فرق عند المصنف بين كون عدم حصول الإدراك بسبب الزارع
كالتفريط بتأخير الزرع ، أو من قبل الله تعالى كتغيير الأهوية وتأخير المياه ،
وهذا مخالف لما تقدم في الإجارة من أن التأخير إذا كان بتفريط الزارع يكون