نعم تجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون عوضا في الإجارة وإن
كان طعاما ، إذا لم يشرط أنه مما يخرج من الأرض .
ويكره أن يشترط مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة .
شرح
عقد آخر ، وأسباب الشرع تحتاج إلى التوقيف .
قوله : ( نعم تجوز إجارة الأرض بكل ما يصح أن يكون عوضا
في الإجارة ، وإن كان طعاما إذا لم يشترط أنه مما يخرج من الأرض ) .
حيث أسلف أنه لا تجوز المعاملة المذكورة بلفظ الإجارة ، سواء قصد
الإجارة أو المزارعة ، ربما أوهم ذلك عدم جواز الإجارة بالطعام فاستدرك
بقوله : ( نعم . . . ) لدفع هذا الوهم .
والمعنى : إن العوض في الإجارة كما يصح أن يكون غير طعام ، كذا
يصح أن يكون طعاما ، لصلاحيته لأن يقابل به المال ، لكن يشترط لصحة
الإجارة أن لا يكون ذلك الطعام الذي هو الأجرة مشروطا كونه مما يخرج من
الأرض لما قدمناه ، ولقول الباقر عليه السلام وقد سئل عن إجارة الأرض
بالطعام قال : " إن كان من طعامها فلا خير فيه " ( 1 ) وإذا كان كله شرا وجب
اجتنابه .
وقوى المصنف في التذكرة ما جزم به هنا ( 2 ) . ومنع ابن البراج من
إجارة الأرض بالطعام ( 3 ) ، استنادا إلى صحيحة الحلبي عن الصادق عليه
السلام ( 4 ) ، وهي منزلة على كون الطعام المشروط كونه أجرة من نمائها جمعا
بين الأخبار .
قوله : ( ويكره أن يشترط مع الحصة شيئا من ذهب أو فضة ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 265 حديث 6 ، التهذيب 7 : 195 حديث 864 ، الاستبصار 3 : 128 حديث 460 .
( 2 ) التذكرة 2 : 341 .
( 3 ) المهذب 2 : 10 .
( 4 ) الكافي 5 : 265 حديث 3 ، الفقيه 3 : 159 حديث 695 ، التهذيب 7 : 195 حديث 863 .