الثاني : تعيين المدة .
ولا بد من ضبطها بالشهور والأعوام ، ولا يكفي تعيين المزروع
عنها ، ويجوز على أكثر من عام واحد من غير حصر إذا ضبط القدر ، ولو
شرط مدة يدرك الزرع فيها قطعا أو ظنا صح .
ولو علم القصور فإشكال ،
شرح
حكى في المختلف قولا بالمنع من اشتراط شئ آخر مع الحصة غير
مقيد بكونه من ذهب أو فضة ( 1 ) ، وحكى القول بالكراهية عن الشيخ ( 2 ) ، وهو
الأصح ، لعموم " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) .
قوله : ( ويجوز على أكثر من عام واحد ) .
إذا ضبط القدر لعموم : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 4 ) .
قوله : ( ولو شرط مدة يدرك الزرع فيها علما أو ظنا صح ) .
لوجود المقتضي للصحة ، وانتفاء المانع ، والظن مناط الشرعيات .
قوله : ( ولو علم القصور فإشكال ) .
ينشأ : من عموم : * ( أوفوا بالعقود ) * ولإمكان التراضي على الإبقاء
بعد ذلك ، ومن أن العوض في المزارعة هو الحصة من النماء ولا يتحقق في
المدة ، فيبقى العقد بغير عوض حاصل عند انتهاء المدة ، ولأن ذلك خلاف
هامش
( 1 ) المختلف : 341 .
( 2 ) النهاية : 442 .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 1835 ، عوالي اللآلي 2 :
257 حديث 7 .
( 4 ) المائدة : 1 .