ومن قبول ، وهو كل لفظ أو فعل دل على الرضا . وهو عقد لازم من
الطرفين ، لا يبطل إلا بالتقايل ، لا بموت أحدهما .
شرح
فيه بالقبول ، فيمكن أن يكون هذا من جملة القول الذي يكون بين المتعاقدين
قبل العقد ليتقرر الأمر بينهما ، والأصح عدم الصحة .
واعلم أنه سبق في الرهن الاجتزاء بقوله : هذا وثيقة مع أنه ليس بصيغة
الماضي ، وظاهرهم الإطباق على صحته . ويمكن أن يقال : إن اسم الإشارة
مشعر بالماضي ، لأن إنشاء كونه وثيقة في معنى الماضي في الصراحة ،
وعلى كل حال فلا يجوز ذلك في غير الرهن .
قوله : ( وقبول ، وهو كل لفظ أو فعل دل على الرضى ) .
لا شك في الانعقاد بوقوع القبول بصيغة الماضي بالعربية مع الإمكان .
وهل يكفي القبول فعلا ؟ فيه نظر ينشأ : من حصول المقصود به وهو
الدلالة على الرضى ، ومن أن السبب لا بد من كونه سببا عند الشارع ، ولم
يثبت كون الفعل كذلك . ولأن العقود اللازمة لا تسامح فيها بمثل ذلك ،
والأصح العدم وفاقا للتذكرة ( 1 ) .
قوله : ( وهو عقد لازم من الطرفين لا يبطل إلا بالتقايل ، لا
بموت أحدهما ) .
لزوم هذا العقد من الطرفين أمر متفق عليه ، ولأن الأصل في العقود
اللزوم ، لظاهر قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * ( 2 ) ، وقوله عليه السلام
" المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) ولما كانت معاملة انفسخت بالتقايل .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 337 .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، عوالي اللآلي 1 :
218 حديث 84 ، و 2 : 257 حديث 7 .