وكذا الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى أجرة مدة معلومة أو
عوضا معينا ، وأنكر المالك التعيين فيهما ، والأقوى التقديم فيما لم
يتضمن دعوى
شرح
والفرق أنه هناك قد اتفقا على تضمن العقد المفسد ، واختلفا هنا في
الصحة والفساد . وقد كان تقديم قول مدعي الصحة هو الجاري على
القوانين ، لكن يحلف هنا لدعواه أمرا زائدا ، وفي الشهر الواحد انتفى المانع
فأجري على الأصل .
الثالث : أن عبارة المصنف وإن لم يستقم أن يريد بها إلا هذا
المعنى ، إلا أنها لا تؤديه بل هي غير صحيحة في نفسها ، فإن الحكم بصحة
العقد في الشهر الأول ، بناء على تقديم قول المالك بمجرده من دون يمين
المستأجر معلوم البطلان ، فيتعين أن يكون مقصوده من العبارة : أن الأقوى
تقديم قول المستأجر في صحة العقد في الشهر الأول ، وإن كان الذي سبق
إليه القلم خلاف ذلك .
قوله : ( وكذا الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى أجرة
معلومة ، أو عوضا معينا وأنكر المالك التعيين فيهما ، والأقوى التقديم
فيما لم يتضمن دعوى ) .
أي : ومثل الإشكال السابق في تقديم قول المستأجر لو اختلفا في
المدة والأجرة آت فيما إذا اختلفا ، فادعى المستأجر أجرة معلومة كدينار
مثلا ، أو عوضا معينا كثوب مخصوص ، ونحو ذلك ، وأنكر المالك التعيين
في الأجرة أو في العوض بحيث لزم الغرر والجهالة ، وتقريبه ما سبق بعينه .
والأقوى عند المصنف : تقديم قول المستأجر بيمينه فيما لا يتضمن
دعوى أمر آخر غير الصحة على المؤجر ، كما لو كان العوض الذي ادعاه
المستأجر لا يزيد على أجرة المثل ، فإن ذلك القدر ثابت على كل تقدير ،
فيقدم فيه قول مدعي الصحة ، عملا بالأصل مع عدم المنافي .