ولو غصب العين فأقر المؤجر بالملكية له قبل في حقه دون
المستأجر ، وللمستأجر مخاصمة الغاصب لأجل حقه في المنفعة ،
شرح
وهو يستلزم أجرة ، فإذا امتنع ثبوت المسمى لامتناع ثبوته بيمين الخياط
استحق أجرة المثل ، إلا أن يساويها المسمى أو ينقص عنها فيثبت المسمى ،
لاعترافه بعدم استحقاق الزائد .
ولا يخفى ضعف هذا ، لأن اليمين لا يتوجه على المدعي ابتداء ،
سواء كان الغرض منها دفع الغرم أو جلب النفع .
قوله : ( ولو غصبت العين فأقر المؤجر بالملكية له قبل في حقه
دون المستأجر ) .
أي : أقر المؤجر بالملكية للغاصب ، فإن إقراره في حق المستأجر لا
ينفذ للحكم بصحة الإجارة ، والإقرار على الغير لا يجوز . نعم ينفذ في حقه
فيحكم بالرقبة للمقر له ، دون المنفعة فإنه قد ملكها المستأجر .
وللشافعية في نفوذ الإقرار قولان :
أحدهما : العدم ، لمنافاته العقد السابق ( 1 ) .
والثاني : النفوذ لأنه مالك غير متهم ، بخلاف البائع فإن إقراره
إنما هو على المشتري .
فعلى هذا هل يبطل حق المستأجر من المنفعة ، سواء كانت العين في
يد المؤجر أو المستأجر أم لا ؟ فيه أوجه ، والمذهب عندنا ما ذكره المصنف ،
وفيه رد على خلافهم ، وضعفه أظهر من أن يحتاج إلى بيان .
قوله : ( وللمستأجر مخاصمة الغاصب لأجل حقه في المنفعة ) .
ليست هذه من تتمة المسألة الأولى ، وإنما هي مسألة على حدة ، وإن
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 15 : 80 .