تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
ولو غصب العين فأقر المؤجر بالملكية له قبل في حقه دون المستأجر ، وللمستأجر مخاصمة الغاصب لأجل حقه في المنفعة ،
شرح
وهو يستلزم أجرة ، فإذا امتنع ثبوت المسمى لامتناع ثبوته بيمين الخياط استحق أجرة المثل ، إلا أن يساويها المسمى أو ينقص عنها فيثبت المسمى ، لاعترافه بعدم استحقاق الزائد . ولا يخفى ضعف هذا ، لأن اليمين لا يتوجه على المدعي ابتداء ، سواء كان الغرض منها دفع الغرم أو جلب النفع . قوله : ( ولو غصبت العين فأقر المؤجر بالملكية له قبل في حقه دون المستأجر ) . أي : أقر المؤجر بالملكية للغاصب ، فإن إقراره في حق المستأجر لا ينفذ للحكم بصحة الإجارة ، والإقرار على الغير لا يجوز . نعم ينفذ في حقه فيحكم بالرقبة للمقر له ، دون المنفعة فإنه قد ملكها المستأجر . وللشافعية في نفوذ الإقرار قولان : أحدهما : العدم ، لمنافاته العقد السابق ( 1 ) . والثاني : النفوذ لأنه مالك غير متهم ، بخلاف البائع فإن إقراره إنما هو على المشتري . فعلى هذا هل يبطل حق المستأجر من المنفعة ، سواء كانت العين في يد المؤجر أو المستأجر أم لا ؟ فيه أوجه ، والمذهب عندنا ما ذكره المصنف ، وفيه رد على خلافهم ، وضعفه أظهر من أن يحتاج إلى بيان . قوله : ( وللمستأجر مخاصمة الغاصب لأجل حقه في المنفعة ) . ليست هذه من تتمة المسألة الأولى ، وإنما هي مسألة على حدة ، وإن
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 15 : 80 .
جامع المقاصد — صفحة 306 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث