تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فلو أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك إن كانت الخيوط من الثوب أو المالك ، ولا أجرة له وعليه الأرش .
شرح
ووجهه : أن المالك لا يدعي على الخياط بشئ ، لأن مجرد الإذن في القطع قباء لا يوجب على الخياط شيئا ، إذ لو لم يحدث الخياط حدثا في الثوب لم يكن عليه بسبب الإذن ضمان ، غاية ما في الباب أنه لا يستحق أجرة . وإنما يتحقق التنازع باعتبار القطع قميصا ، ودعوى الخياط الإذن فيه لينفي عن نفسه الغرم . ثم قال المصنف : ومن قدم قول الخياط فلا بد وأن يقول بالتحالف ، لأنه إذا حلف الخياط خرج من ضمان الثوب ، فيحلف المالك لنفي الأجرة وهذا هو التحالف ( 1 ) . قلت : فعلى هذا يكون قول الشيخ في الخلاف بتحليف الخياط مصيرا إلى التحالف ( 2 ) ، وإن لم يصرح به ، وما ذكره لازم وسيأتي في عبارة الكتاب ما يخالفه . والذي في التذكرة هو الأوجه ، والأصح عدم التحالف ، بل التحالف هنا لا وجه له . قوله : ( ولو أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك إن كانت الخيوط من الثوب أو المالك ، ولا أجرة له ، وعليه الأرش ) . لا ريب أنه إذا حلف المالك لنفي الإذن في القطع قباء يجب على الخياط الأرش ، وهو - على ما اختاره في التذكرة - تفاوت ما بين قيمته مقطوعا يصلح للقباء ، ومقطوعا قميصا . ويحتمل كونه تفاوت ما بين قيمته مقطوعا وصحيحا ، وهذا أوجه ، لأن القطع قميصا عدوان . نعم لو لم يتفاوت القميص والقباء في بعض القطع أمكن أن لا يجب
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 331 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) الخلاف 2 : 87 مسألة 11 كتاب الوكالة .
جامع المقاصد — صفحة 303 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث