فلو أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك إن كانت الخيوط من الثوب أو
المالك ، ولا أجرة له وعليه الأرش .
شرح
ووجهه : أن المالك لا يدعي على الخياط بشئ ، لأن مجرد الإذن في
القطع قباء لا يوجب على الخياط شيئا ، إذ لو لم يحدث الخياط حدثا في
الثوب لم يكن عليه بسبب الإذن ضمان ، غاية ما في الباب أنه لا يستحق
أجرة . وإنما يتحقق التنازع باعتبار القطع قميصا ، ودعوى الخياط الإذن فيه
لينفي عن نفسه الغرم .
ثم قال المصنف : ومن قدم قول الخياط فلا بد وأن يقول بالتحالف ،
لأنه إذا حلف الخياط خرج من ضمان الثوب ، فيحلف المالك لنفي الأجرة
وهذا هو التحالف ( 1 ) .
قلت : فعلى هذا يكون قول الشيخ في الخلاف بتحليف الخياط مصيرا
إلى التحالف ( 2 ) ، وإن لم يصرح به ، وما ذكره لازم وسيأتي في عبارة الكتاب
ما يخالفه . والذي في التذكرة هو الأوجه ، والأصح عدم التحالف ، بل
التحالف هنا لا وجه له .
قوله : ( ولو أراد الخياط فتقه لم يكن له ذلك إن كانت الخيوط
من الثوب أو المالك ، ولا أجرة له ، وعليه الأرش ) .
لا ريب أنه إذا حلف المالك لنفي الإذن في القطع قباء يجب على
الخياط الأرش ، وهو - على ما اختاره في التذكرة - تفاوت ما بين قيمته
مقطوعا يصلح للقباء ، ومقطوعا قميصا . ويحتمل كونه تفاوت ما بين قيمته
مقطوعا وصحيحا ، وهذا أوجه ، لأن القطع قميصا عدوان .
نعم لو لم يتفاوت القميص والقباء في بعض القطع أمكن أن لا يجب
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 331 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) الخلاف 2 : 87 مسألة 11 كتاب الوكالة .