تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
الرأي المذكور هو قول الشيخ في كتاب الإجارة من الخلاف ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) . ووجهه : أن الخياط يدعي الإذن في قطعه قميصا والأصل عدمه ، والمالك ينكر ذلك فيكون القول قوله بيمينه ، ولأنه أحدث نقصا بالقطع ويدعي المسقط لضمانه وهو إذن المالك ، ولتقديم قول المالك في أصل الإذن لو اختلفا فيه قطعا ، فكذا في صفته ، لأن مرجعه إلى الاختلاف في الإذن على وجه مخصوص . وقال الشيخ في كتاب الوكالة من الخلاف : إن القول قول الخياط ، لأن الأصل عدم تفريطه ( 3 ) ، وهو ضعيف ، لما قلناه من دعواه الإذن المخالف للأصل . وقال الشافعي : إن الخياط يدعي الأجرة وينفي الغرم ، ورب الثوب يدعي الغرم وينفي الأجرة ، فلا أقبل قولهما بل يحلف كل واحد منهما لصاحبه ، ويرد الثوب على صاحبه ولا أجرة للخياط ولا غرم عليه ( 4 ) . قال المصنف في التذكرة : وليس بجيد ، لأن الاختلاف وقع في الإذن لا في الأجرة والغرم ، فكان القول قول منكر الإذن ، ولأن الخياط يعترف بأنه أحدث نقصا في الثوب ويدعي الإذن فيه ، والأصل عدمه ، ولأنه يدعي أنه أتى بالعمل الذي استأجره عليه والمالك ينكره ( 5 ) . قلت : هذا بيان أن الخياط مدع وذلك لا ينفي كون المالك مدعيا ، ولا بد من تحققه لينتفي التحالف .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 124 مسألة 34 كتاب الإجارة . ( 2 ) السرائر : 274 . ( 3 ) الخلاف 2 : 87 مسألة 11 كتاب الوكالة . ( 4 ) المجموع 15 : 106 . ( 5 ) التذكرة 2 : 331 .
جامع المقاصد — صفحة 302 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث