فإشكال ،
شرح
بالعمل ، وإلا فإشكال ) .
إذا اختلف المؤجر والمستأجر في وقت هلاك العبد ، أو إباقه ، أو
مرضه هل هو بعد العمل أو قبله بعد اتفاقهما على حصول ذلك قدم قول
المستأجر بيمينه دون المالك ، لأن الأصل عدم العمل المقتضي لتملك
الأجرة ، والمالك يدعيه ليستحق الأجرة ، والمستأجر ينكره .
هذا إن وقع التقدير للمنفعة في عقد الإجارة بالعمل ، وقلنا إنه بمجرد
حصوله يملك الأجرة ، وإن لم يسلم العمل إلى المستأجر ليتحقق تملك
الأجرة به .
وإن لم نقل بأنها تملك بالعمل ، بل به وبالتسليم إلى المستأجر ففي
تقديم قول المؤجر أو المستأجر باليمين إشكال ، ينشأ : من أن المستأجر
بدعواه تقدم الإباق مخالف للأصل فيكون مدعيا ، وقول المالك إنما لم
يحكم بتقديمه ، لأنه يحاول به إثبات استقرار تملك الأجرة ، والأصل عدمه ،
وهذا المانع هنا منتف فيكون القول قول المالك بيمينه .
ومن أن العمل وإن لم يثبت به استقرار الأجرة ، إلا أن له مدخلا في
ذلك ، فهو جزء السبب ، فحينئذ المالك يحاول به تمهيد إثبات استحقاق
الأجرة ، فلا يقدم قوله فيه باليمين ، وهذا الوجه أقرب .
ولقائل أن يقول : إن الاختلاف إن كان في مجرد العمل - إن قلنا إن
شرط استقرار الأجرة حصول التسليم - فلا فائدة فيه أصلا ، لأن وجوده
كعدمه ، فأي فائدة لثبوت التنازع فيه ، والإقدام على اليمين ، وجعله مقدمة
لثبوت الاستقرار إذا ضم إليه بعد ذلك دعوى التسليم ليس بشئ ، لأن دعوى
التسليم للعمل تتضمن دعوى العمل فلا يكون إثبات العمل مقدمة له ،
فوجودها وعدمها على حد سواء ، فلا يتجه يمين واحد منهما ، فإن غاية توجه
اليمين هو كونه بحيث إذا أقر المدعى عليه بما يحلف عليه نفع . وهنا ليس