تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ولا أجرة على المستأجر مع اليمين . ولو ادعى أن العبد مرض في يده وجاء صحيحا قدم قول المالك ، وإن جاء به مريضا قدم قوله .
ولو اختلفا في وقت الهلاك ، أو الإباق ، أو المرض فالقول قول المستأجر ، لأن الأصل عدم العمل إن قدر به وقلنا يملك بالعمل ، وإلا
شرح
فلو لم يقبل يمينه لأفضى إلى تخليد حبسه . وهذا إذا لم يأت بالعبد غير آبق ، وكذا الدابة . فإن أتى به أو بالدابة ، وادعى الإباق أو الشرود جميع المدة أو بعضها لم تسمع دعواه إلا بالبينة ، لأن ذلك خلاف الإحلاف ، ولأنه يدعي عدم وصول العوض إليه مع إنه مكن منه ظاهرا . قوله : ( ولا أجرة على المستأجر مع اليمين ) . يريد به في جميع هذه الصور : التي ادعى فيها المستأجر هلاك العين إذا ادعى الهلاك في أول مدة الإجارة ، لأن القول قوله في ذلك ، لأنه أعلم بوقت الهلاك ، لكونه حصل في يده ، ولأن الأصل عدم العمل فكأنه يدعي بقاء استحقاقه ، وسيأتي لهذه المسألة مزيد كلام . قوله : ( ولو ادعى أن العبد مرض في يده ، وجاء به صحيحا قدم قول المالك ، وإن جاء به مريضا قدم قوله ) . لأنه إذا جاء به صحيحا فقد ادعى ما يخالف الأصل وليس معه دليل عليه ، وإذا جاء به مريضا فقد وجد ما يخالف الأصل يقينا ، فكان القول قوله في مدة المرض ، لأنه أعلم بذلك لكونه في يده . قوله : ( ولو اختلفا في وقت الهلاك ، أو الإباق ، أو المرض فالقول قول المستأجر ، لأن الأصل عدم العمل إن قدر به وقلنا يملك