ولا أجرة على المستأجر مع اليمين .
ولو ادعى أن العبد مرض في يده وجاء صحيحا قدم قول
المالك ، وإن جاء به مريضا قدم قوله .
ولو اختلفا في وقت الهلاك ، أو الإباق ، أو المرض فالقول قول
المستأجر ، لأن الأصل عدم العمل إن قدر به وقلنا يملك بالعمل ، وإلا
شرح
فلو لم يقبل يمينه لأفضى إلى تخليد حبسه .
وهذا إذا لم يأت بالعبد غير آبق ، وكذا الدابة . فإن أتى به أو بالدابة ،
وادعى الإباق أو الشرود جميع المدة أو بعضها لم تسمع دعواه إلا بالبينة ، لأن
ذلك خلاف الإحلاف ، ولأنه يدعي عدم وصول العوض إليه مع إنه مكن منه
ظاهرا .
قوله : ( ولا أجرة على المستأجر مع اليمين ) .
يريد به في جميع هذه الصور : التي ادعى فيها المستأجر هلاك العين إذا
ادعى الهلاك في أول مدة الإجارة ، لأن القول قوله في ذلك ، لأنه أعلم
بوقت الهلاك ، لكونه حصل في يده ، ولأن الأصل عدم العمل فكأنه يدعي
بقاء استحقاقه ، وسيأتي لهذه المسألة مزيد كلام .
قوله : ( ولو ادعى أن العبد مرض في يده ، وجاء به صحيحا قدم
قول المالك ، وإن جاء به مريضا قدم قوله ) .
لأنه إذا جاء به صحيحا فقد ادعى ما يخالف الأصل وليس معه دليل
عليه ، وإذا جاء به مريضا فقد وجد ما يخالف الأصل يقينا ، فكان القول قوله
في مدة المرض ، لأنه أعلم بذلك لكونه في يده .
قوله : ( ولو اختلفا في وقت الهلاك ، أو الإباق ، أو المرض
فالقول قول المستأجر ، لأن الأصل عدم العمل إن قدر به وقلنا يملك