تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة .
شرح
إذا كان الاختلاف في قدر المستأجر ، مع اتفاقهما على جريان الإجارة على شئ منه ، كأن قال : آجرتك البيت بدينار ، فقال : بل البيت وسائر الدار فالقول قول المالك ، لأنه المنكر للزائد . ويحتمل التحالف ، لأن كل واحد منهما مدع ومنكر ، وقد ذكر الاحتمالين في التذكرة ولم يفت بشئ ، ولا ريب أن التحالف أقوى . ولو اختلفا في تعيين المستأجر فالتحالف ليس إلا ، كما لو قال : آجرتك البيت ، فقال : بل الحمام . ولو اختلفا في جنس الأجرة ، أو وصفها فكذلك . قال في التذكرة : أما لو لم يذكر العوض ، ولا تنازعا فيه بأن كان قد قبضه المالك ، واتفقا على براءة ذمة المستأجر منه ، ثم ادعى أنه استأجر الدار بأسرها ، فقال المالك : بل آجرتك هذا البيت منها خاصة ، فإنه يقدم قول المالك قطعا مع اليمين ( 2 ) . أقول : إني لا أجد فرقا - إذا وقع التصريح بالإجارة - بين أن يذكر العوض وعدمه ، لأنهما حينئذ مختلفان في سبب استحقاقه وإن لم يذكراه ، فإن ذكر الملزوم ، والاختلاف فيه في قوة الاختلاف في اللازم . نعم ، لو سكتا عن الإجارة ، وقال أحدهما : إني أستحق منفعة الدار بأسرها ، فقال الآخر : بل تستحق منفعة البيت وحده ، فإن المالك يحلف لنفي الزائد قطعا ، لعدم التصريح بما يقتضي التحالف ، لاحتمال اتفاقهما على سبب يتعلق بالبيت بخصوصه ، واختلافهما في حصول سبب آخر للباقي . قوله : ( ولو اختلفا في رد العين المستأجرة ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 330 . ( 2 ) التذكرة 2 : 330 .