وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة .
شرح
إذا كان الاختلاف في قدر المستأجر ، مع اتفاقهما على جريان الإجارة
على شئ منه ، كأن قال : آجرتك البيت بدينار ، فقال : بل البيت وسائر
الدار فالقول قول المالك ، لأنه المنكر للزائد . ويحتمل التحالف ، لأن كل
واحد منهما مدع ومنكر ، وقد ذكر الاحتمالين في التذكرة ولم يفت
بشئ ، ولا ريب أن التحالف أقوى .
ولو اختلفا في تعيين المستأجر فالتحالف ليس إلا ، كما لو قال :
آجرتك البيت ، فقال : بل الحمام .
ولو اختلفا في جنس الأجرة ، أو وصفها فكذلك .
قال في التذكرة : أما لو لم يذكر العوض ، ولا تنازعا فيه بأن كان قد
قبضه المالك ، واتفقا على براءة ذمة المستأجر منه ، ثم ادعى أنه استأجر
الدار بأسرها ، فقال المالك : بل آجرتك هذا البيت منها خاصة ، فإنه يقدم
قول المالك قطعا مع اليمين ( 2 ) .
أقول : إني لا أجد فرقا - إذا وقع التصريح بالإجارة - بين أن يذكر
العوض وعدمه ، لأنهما حينئذ مختلفان في سبب استحقاقه وإن لم يذكراه ،
فإن ذكر الملزوم ، والاختلاف فيه في قوة الاختلاف في اللازم .
نعم ، لو سكتا عن الإجارة ، وقال أحدهما : إني أستحق منفعة الدار
بأسرها ، فقال الآخر : بل تستحق منفعة البيت وحده ، فإن المالك يحلف
لنفي الزائد قطعا ، لعدم التصريح بما يقتضي التحالف ، لاحتمال اتفاقهما
على سبب يتعلق بالبيت بخصوصه ، واختلافهما في حصول سبب آخر
للباقي .
قوله : ( ولو اختلفا في رد العين المستأجرة ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 330 .
( 2 ) التذكرة 2 : 330 .