تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر ، وكذا لو ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع ، وأنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين ، وكذا إن ادعى إباق العبد من يده أو أن الدابة نفقت أو شردت وأنكر المالك ،
شرح
أي : القول قول المالك فيه بيمينه ، لأنه منكر . قوله : ( ولو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر ) . لأنه أمين ، والأصل عدم التعدي ، وهو منكر له . قوله : ( وكذا لو ادعى الصانع ، أو الملاح ، أو المكاري هلاك المتاع ، وأنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين ) . لأنهم أمناء ، ولأنهم ربما كانوا صادقين ، فلو لم يقبل قولهم باليمين لخلد حبسهم . وقد سبق في الغصب قبول قول الغاصب بيمينه في التلف فهؤلاء أولى ، وهذا قول جمع من الأصحاب ( 1 ) . وقال المفيد ( 2 ) ، والمرتضى ( 3 ) ، وجمع ، إنهم يكلفون البينة لادعائهم خلاف الأصل ، وقد ورد في بعض الأخبار عدم القبول إلا بالبينة ( 4 ) ، والأصح الأول . قوله : ( وكذا إن ادعى إباق العبد من يده ، أو أن الدابة نفقت أو شردت ، وأنكر المالك ، ولا أجرة على المستأجر مع اليمين ) . أي : وكذا القول قول المستأجر في إباق العبد من يده ، وإن الدابة نفقت أو شردت لو أنكر المالك ذلك . ووجهه : أنه أمين ، وإمكان صدقه ،
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 189 . ( 2 ) المقنعة : 99 . ( 3 ) الإنتصار : 225 . ( 4 ) الكافي 5 : 243 حديث 1 ، التهذيب 7 : 129 حديث 564 .
جامع المقاصد — صفحة 298 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث