ولو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر ، وكذا لو ادعى
الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع ، وأنكر المالك فالقول قولهم
مع اليمين ، وكذا إن ادعى إباق العبد من يده أو أن الدابة نفقت أو
شردت وأنكر المالك ،
شرح
أي : القول قول المالك فيه بيمينه ، لأنه منكر .
قوله : ( ولو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر ) .
لأنه أمين ، والأصل عدم التعدي ، وهو منكر له .
قوله : ( وكذا لو ادعى الصانع ، أو الملاح ، أو المكاري هلاك
المتاع ، وأنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين ) .
لأنهم أمناء ، ولأنهم ربما كانوا صادقين ، فلو لم يقبل قولهم باليمين
لخلد حبسهم . وقد سبق في الغصب قبول قول الغاصب بيمينه في التلف
فهؤلاء أولى ، وهذا قول جمع من الأصحاب ( 1 ) .
وقال المفيد ( 2 ) ، والمرتضى ( 3 ) ، وجمع ، إنهم يكلفون البينة لادعائهم
خلاف الأصل ، وقد ورد في بعض الأخبار عدم القبول إلا بالبينة ( 4 ) ،
والأصح الأول .
قوله : ( وكذا إن ادعى إباق العبد من يده ، أو أن الدابة نفقت أو
شردت ، وأنكر المالك ، ولا أجرة على المستأجر مع اليمين ) .
أي : وكذا القول قول المستأجر في إباق العبد من يده ، وإن الدابة
نفقت أو شردت لو أنكر المالك ذلك . ووجهه : أنه أمين ، وإمكان صدقه ،
هامش
( 1 ) منهم المحقق في الشرائع 2 : 189 .
( 2 ) المقنعة : 99 .
( 3 ) الإنتصار : 225 .
( 4 ) الكافي 5 : 243 حديث 1 ، التهذيب 7 : 129 حديث 564 .