تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ولو قال المالك : آجرتكها سنة بدينار ، فقال : بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار قدم قول المالك في ثبوت الأجرة ، لأن السكنى قد وجدت من المستأجر فتفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان . ولو اختلفا في قدر المستأجر فالقول قول المالك ،
شرح
قوله : ( ولو قال المالك : آجرتكها سنة بدينار ، فقال : بل استأجرتني لحفظها سنة بدينار قدم قول المالك في ثبوت أجرة ، لأن السكنى قد وجدت من المستأجر ، فيفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان ) . لا ريب إن كل واحد منهما مدع ومدعى عليه ، لأن المستأجر يدعي على المالك أجرة الحفظ وهو ينكره ، والمالك يدعي عليه أجرة الدار وهو ينكر ، فيتحالفان وتثبت أجرة المثل ، وقد صرح به في التذكرة . وما ذكره المصنف صحيح أيضا ، فإنه إذا حلف المالك لنفي ما يدعيه المستأجر انتفى استحقاقه للأجرة ، وكون المنافع التي استوفاها لم تكن مباحة له فيثبت أجره في الجملة ، لكونه قد استوفى المنافع ولم يأت بمسقط لها عنه ، ولا يتعين كونها المسمى أو أجرة المثل ، فإذا حلف المستأجر انتفى المسمى وتعين أجرة المثل إلا أن تزيد على المسمى . ويتخرج أنه إن زادت أجرة المثل ، أو ساوت المسمى لا حاجة إلى اليمين من المستأجر ، لأن غايتها وجوب ذلك فلا فائدة فيها . إذا عرفت ذلك ، فتنكير الأجرة في العبارة في قوله : ( قدم قول المالك في ثبوت أجرة ) حسن واقع في موضعه . ضابط : إذا حصل الاختلاف في الأجرة جنسا ، أو قدرا ، أو وصفا ، أو في المدة ، أو في قدر المستأجر ، أو عينه وجب التحالف . قوله : ( ولو اختلفا في القدر المستأجر فالقول قول المالك ) .
جامع المقاصد — صفحة 296 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث