ولو قال المالك : آجرتكها سنة بدينار ، فقال : بل استأجرتني
لحفظها سنة بدينار قدم قول المالك في ثبوت الأجرة ، لأن السكنى قد
وجدت من المستأجر فتفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان .
ولو اختلفا في قدر المستأجر فالقول قول المالك ،
شرح
قوله : ( ولو قال المالك : آجرتكها سنة بدينار ، فقال : بل
استأجرتني لحفظها سنة بدينار قدم قول المالك في ثبوت أجرة ، لأن
السكنى قد وجدت من المستأجر ، فيفتقر إلى بينة تزيل عنه الضمان ) .
لا ريب إن كل واحد منهما مدع ومدعى عليه ، لأن المستأجر يدعي
على المالك أجرة الحفظ وهو ينكره ، والمالك يدعي عليه أجرة الدار وهو
ينكر ، فيتحالفان وتثبت أجرة المثل ، وقد صرح به في التذكرة .
وما ذكره المصنف صحيح أيضا ، فإنه إذا حلف المالك لنفي ما يدعيه
المستأجر انتفى استحقاقه للأجرة ، وكون المنافع التي استوفاها لم تكن مباحة
له فيثبت أجره في الجملة ، لكونه قد استوفى المنافع ولم يأت بمسقط لها
عنه ، ولا يتعين كونها المسمى أو أجرة المثل ، فإذا حلف المستأجر انتفى
المسمى وتعين أجرة المثل إلا أن تزيد على المسمى .
ويتخرج أنه إن زادت أجرة المثل ، أو ساوت المسمى لا حاجة إلى
اليمين من المستأجر ، لأن غايتها وجوب ذلك فلا فائدة فيها .
إذا عرفت ذلك ، فتنكير الأجرة في العبارة في قوله : ( قدم قول المالك
في ثبوت أجرة ) حسن واقع في موضعه .
ضابط : إذا حصل الاختلاف في الأجرة جنسا ، أو قدرا ، أو
وصفا ، أو في المدة ، أو في قدر المستأجر ، أو عينه وجب التحالف .
قوله : ( ولو اختلفا في القدر المستأجر فالقول قول المالك ) .