وإن كان بعد المدة أو شئ منها سقط المسمى ووجب أجرة المثل ما لم
يزد عما يدعيه المالك وتنقص عما يدعيه المستأجر ،
شرح
العقد ) .
كل موضع حكمنا فيه بالتحالف : إما أن يكون ذلك قبل مضي شئ من
المدة ، أو بعده . فإن كان قبله فسخ العقدان بالتحالف ، ورجع كل منهما في
ماله ، لانتفاء كل من العقدين الذي يدعيه أحدهما بيمين الآخر .
وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر العقد الذي يدعيه
الحالف ، وهذا إذا حلف يمينا جامعة للنفي والإثبات ظاهرا .
وإن اقتصر على نفي العقد الذي يدعيه صاحبه فلا بد من تصديقه على
دعواه ، أو رد اليمين الآخر عليه إن رضي بالرد أو نكل .
قوله : ( وإن كان بعد المدة ، أو شئ منها سقط المسمى ،
ووجب أجرة المثل ما لم تزد عما يدعيه المالك ، وتنقص عما يدعيه
المستأجر ) .
أي : وإن كان التحالف بعد مضي المدة ، أو شئ منها سقط
المسمى ، لانتفاء الإجارة بالانفساخ ، ووجبت أجرة المثل ما لم تزد عما يدعيه
المالك ، لاعتراف المالك بعدم استحقاق الزيادة ، فيدفع إليه حينئذ
المسمى .
وكذا لا يقتصر على أجرة المثل ، أو نقصت عما يدعيه المستأجر ، لأنه
يعترف بوجوب زيادة فيجب دفعها ، فيتخرج - إذا زادت أجرة المثل عن
المسمى الذي يدعيه المالك - أن لا يجب على المستأجر اليمين ، لأنه إذا
حلف استحق المالك المسمى فليأخذه من أول الأمر .
ويرده : أن لتوجه اليمين فوائد أخرى :