تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وإن كان بعد المدة أو شئ منها سقط المسمى ووجب أجرة المثل ما لم يزد عما يدعيه المالك وتنقص عما يدعيه المستأجر ،
شرح
العقد ) . كل موضع حكمنا فيه بالتحالف : إما أن يكون ذلك قبل مضي شئ من المدة ، أو بعده . فإن كان قبله فسخ العقدان بالتحالف ، ورجع كل منهما في ماله ، لانتفاء كل من العقدين الذي يدعيه أحدهما بيمين الآخر . وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر العقد الذي يدعيه الحالف ، وهذا إذا حلف يمينا جامعة للنفي والإثبات ظاهرا . وإن اقتصر على نفي العقد الذي يدعيه صاحبه فلا بد من تصديقه على دعواه ، أو رد اليمين الآخر عليه إن رضي بالرد أو نكل . قوله : ( وإن كان بعد المدة ، أو شئ منها سقط المسمى ، ووجب أجرة المثل ما لم تزد عما يدعيه المالك ، وتنقص عما يدعيه المستأجر ) . أي : وإن كان التحالف بعد مضي المدة ، أو شئ منها سقط المسمى ، لانتفاء الإجارة بالانفساخ ، ووجبت أجرة المثل ما لم تزد عما يدعيه المالك ، لاعتراف المالك بعدم استحقاق الزيادة ، فيدفع إليه حينئذ المسمى . وكذا لا يقتصر على أجرة المثل ، أو نقصت عما يدعيه المستأجر ، لأنه يعترف بوجوب زيادة فيجب دفعها ، فيتخرج - إذا زادت أجرة المثل عن المسمى الذي يدعيه المالك - أن لا يجب على المستأجر اليمين ، لأنه إذا حلف استحق المالك المسمى فليأخذه من أول الأمر . ويرده : أن لتوجه اليمين فوائد أخرى :
جامع المقاصد — صفحة 294 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث