تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولو قال : بل سنتين بدينار ، فهنا قد اختلفا في قدر العوض والمدة فالأقرب التحالف ، فإذا تحالفا قبل مضي شئ من المدة فسخ العقدان ، ورجع كل منهما في ماله ، فإن رضى أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر العقد ،
شرح
الفتوى ، ولا ريب في قوة احتمال التحالف . قوله : ( ولو قال : بل سنتين بدينار فقد اختلفا في قدر العوض والمدة فالأقرب التحالف ) . أما الاختلاف في المدة فظاهر ، وأما الاختلاف في العوض فإنه على قول أحدهما عوض السنة دينار ، وعلى قول الآخر نصف دينار . ولقائل أن يقول : إن العوض الذي جرى عليه العقد متفقان عليه ، وإنما الاختلاف في زيادة المدة وعدمها . ووجه القرب : أن كل واحد منهما يدعي عقدا مغايرا للعقد الذي يدعيه الآخر ، والآخر ينكره فيتحالفان . وقال الشيخ في الخلاف في باب المزارعة : تستعمل القرعة ( 1 ) ، وهو ضعيف ، لأن القرعة في الأمر المشكل الذي لا يستفاد حكمه من الشرع . ويحتمل تقديم قول المالك بيمينه كما قدمنا قول المستأجر في المسألة الأولى ، للاتفاق على تعيين الدينار ، والاختلاف إنما هو في قدر ما قوبل به من المدة ، كما اتفقا في المسألة الأولى على تعيين السنة ، واختلفا في قدر الأجرة المقابلة لها ، وقد صرح بهذا الاحتمال المصنف في التذكرة ( 2 ) . قوله : ( فإذا تحالفا قبل مضي شئ من المدة فسخ العقدان ، ورجع كل منهما في ماله ، وإن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقر
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 127 مسألة 10 كتاب المزارعة . ( 2 ) التذكرة 2 : 330
جامع المقاصد — صفحة 293 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث