شرح
والمدة ، ووقع الاختلاف في زيادة الأجرة ، فالقول قول المستأجر بيمينه في
نفيها .
وأما الثانية ، فلاتفاقهما على العقد والعين والأجرة ، واختلفا في زيادة
المدة ، فالقول قول من ينفيها وهو المالك بيمينه .
فإن قلت : أنهما مع الاختلاف في المدة مختلفان في الأجرة أيضا .
قلت : لما اتفقا على أن الأجرة عن السنة دينار لم يكن بينهما اختلاف
فيها من حيث هي هي ، إنما الاختلاف في المدة ، وبسبب الاختلاف فيها
لزم الاختلاف في زيادة الأجرة وعدمها .
ولا يخفى أن هذا إنما يتم إذا ادعى التصريح مع الاستئجار سنتين
بدينارين ، بأن الأجرة لكل سنة دينار ، أو كانت السنتان متساويتين في الأجرة
في الواقع بالنسبة إلى ذلك الشئ .
ثم إنه مع هذا لا يندفع الاختلاف في الأجرة وإن كان ناشئا عن
الاختلاف في المدة . ويحتمل قويا التحالف في المسألتين معا ، لأن كلا
منهما مدع ومنكر ، وما ذكر في الاستدلال من اتفاقهما على ما عدا الأجرة
في الأولى ، وعلى ما عدا المدة في الثانية غير واضح ، إذ لا اتفاق بينهما ،
لأن أحدهما يدعي وقوع العقد على العين مدة كذا بالأقل مثلا ، والآخر يدعي
وقوع ذلك بالأكثر .
ولا ريب أن المقارن لأحد المتقابلين غير المقارن للمقابل الآخر ،
فكيف يكون عينه حتى يدعى الاتفاق على وقوعه ؟ نعم هو مثله . وتخيل أن
القدر المشترك بينهما متفق على وقوعه فاسد ، لأن القدر المشترك من حيث
هو كذلك يمتنع وجوده في الخارج ، فالواقع إنما هو المقيد لا المشترك ،
وليس بين هاتين المسألتين والتي بعدهما فرق مؤثر ليفرق المصنف بينهما في