تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ولو اختلفا في قدر الأجرة ، فقال : آجرتك سنة بدينار ، فقال : بل بنصفه فالقول قول المستأجر مع يمينه . ولو اختلفا في المدة فقال : آجرتك سنة بدينار ، فقال : بل سنتين بدينارين فالقول قول المالك مع يمينه .
شرح
يكن له المطالبة بالفاضل من أجرة المثل عن المسمى ، ولا بالفاضل من المسمى . ولو أكذب المالك نفسه في الدعوى لاستحق المطالبة بالزائد من أجرة المثل ، وكانت العين مضمونة . ولو أكذب المستأجر نفسه في الإنكار لم يكن له طلب الزائد من المسمى عن أجرة المثل . ولو أكذب المستأجر نفسه في الدعوى في الشق الثاني لكان له طلب الفاضل من المسمى عن أجرة المثل . ولو أكذب المؤجر نفسه في الإنكار كان للمستأجر طلب الزائد من أجرة المثل عن المسمى ، ولو كان الاختلاف في صحة الإجارة وفسادها فالقول قول مدعي الصحة بيمينه ، والعين أمانة على التقديرين . ثم إن كان مدعي الفساد هو المالك لم يكن له المطالبة بفاضل المسمى عن أجرة المثل إن كان ، وإن وجب على المستأجر دفعه . وإن كان هو المستأجر فليس له طلب الزائد من أجرة المثل عن المسمى ، لأنه الواجب بزعمه ، وإن لم يكن للمالك طلبه لو لم يكن قد قبضه ، فهذه أحكام المسألة . قوله : ( ولو اختلفا في قدر الأجرة ، فقال آجرتك سنة بدينار ، فقال : بل بنصفه فالقول قول المستأجر مع يمينه . ولو اختلفا في المد فقال : آجرتك سنة بدينار ، فقال : بل سنتين بدينارين فالقول قول المالك مع يمينه ) . أما الحكم في الأولى ، فلأنهما قد اتفقا على العقد وعلى العين