ولو استأجر الدابة لحمل قفيز ، فزاد فهو غاصب ضامن للجميع .
ولو سلم إلى المؤجر وقال : إنه قفيز وكذب فتلفت الدابة بالحمل
ضمن النصف ، ويحتمل بالنسبة .
ولو استأجر للقصاص ثم عفي سقط القصاص ولا أجرة ،
شرح
والحر لا يدخل تحت اليد ، ويضمن العبد مطلقا ، والحر الصغير قد
سبق حكمه في الغصب .
قوله : ( ولو استأجر الدابة لحمل قفيز فزاد فهو غاصب
للجميع ) .
المراد إذا أخذ الدابة وحملها زائدا فإنه عاد حينئذ ، سواء كان ذلك عن
عمد أم لا .
قوله : ( ولو سلم إلى المؤجر وقال : إنه قفيز وكذب ، فتلفت
الدابة بالحمل ضمن النصف ، ويحتمل بالنسبة ) .
أما النصف فلتلفها بسببين أحدهما عدوان . وأما اعتبار النسبة ، فلأن
التلف مستند إلى ثقل الحمل فيوزع على أجزائه ، ويحتمل ضمان الجميع ،
وهو الأصح ، لأنه عاد بتحميل الزيادة لجميع الدابة .
والفرق بين الأولى والثانية : أن الغاصب - وهو المستأجر - صاحب اليد
هناك ، وهنا اليد للمالك ، ولا أثر لهذا الفرق عندنا ، وقد سبق في كلام
المصنف في أول الفصل الرابع في الضمان خلاف هذا ، وموضع هاتين
المسألتين ما سبق عند ظهور زيادة الكيل .
قوله : ( ولو استأجر للقصاص ثم عفا سقط القصاص ولا
أجرة ) .
لأن المستأجر عليه قد تعذر شرعا ، والعفو مطلوب ، فهو كما لو