تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ولو استأجر الدابة لحمل قفيز ، فزاد فهو غاصب ضامن للجميع . ولو سلم إلى المؤجر وقال : إنه قفيز وكذب فتلفت الدابة بالحمل ضمن النصف ، ويحتمل بالنسبة . ولو استأجر للقصاص ثم عفي سقط القصاص ولا أجرة ،
شرح
والحر لا يدخل تحت اليد ، ويضمن العبد مطلقا ، والحر الصغير قد سبق حكمه في الغصب . قوله : ( ولو استأجر الدابة لحمل قفيز فزاد فهو غاصب للجميع ) . المراد إذا أخذ الدابة وحملها زائدا فإنه عاد حينئذ ، سواء كان ذلك عن عمد أم لا . قوله : ( ولو سلم إلى المؤجر وقال : إنه قفيز وكذب ، فتلفت الدابة بالحمل ضمن النصف ، ويحتمل بالنسبة ) . أما النصف فلتلفها بسببين أحدهما عدوان . وأما اعتبار النسبة ، فلأن التلف مستند إلى ثقل الحمل فيوزع على أجزائه ، ويحتمل ضمان الجميع ، وهو الأصح ، لأنه عاد بتحميل الزيادة لجميع الدابة . والفرق بين الأولى والثانية : أن الغاصب - وهو المستأجر - صاحب اليد هناك ، وهنا اليد للمالك ، ولا أثر لهذا الفرق عندنا ، وقد سبق في كلام المصنف في أول الفصل الرابع في الضمان خلاف هذا ، وموضع هاتين المسألتين ما سبق عند ظهور زيادة الكيل . قوله : ( ولو استأجر للقصاص ثم عفا سقط القصاص ولا أجرة ) . لأن المستأجر عليه قد تعذر شرعا ، والعفو مطلوب ، فهو كما لو
جامع المقاصد — صفحة 285 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث