تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ولو آجر مملوكه ، أو استؤجر بإذنه فأفسد ضمن المولي في سعيه .
شرح
قوله : ( ولو آجر مملوكه أو استؤجر بإذنه فأفسد ضمن المولى في سعيه ) . لأن ذلك بإذن المولى ، فيكون مضمونا عليه في سعي العبد ، فإن يده كيده مع الإذن ، وهو اختيار المصنف في المختلف ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : إن ضمان ما يفسده العبد على المولى ( 2 ) ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وتشهد له رواية زرارة وأبي بصير في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل كان له غلام فاستأجره منه صانع أو غيره قال : إن كان ضيع شيئا ، أو أبق منه فمواليه ضامنون " ( 4 ) . والأصح أنه إن كان ذلك جناية على نفس أو طرف ، كما لو كان طبيبا تعلق برقبة العقد ، وللمولى فداؤه بأقل الأمرين من القيمة والأرش ، لكن هذا لا يتقيد بإذن المولى . وإن كان جناية على مال ، كما لو كان قصارا فخرق الثوب فإنه لا شئ على المولى وإن كانت الإجارة بإذنه ، لأن الإذن في العمل ليس إذنا في الإفساد ، فيتبع بجنايته بعد العتق ، وهو اختيار ابن إدريس ( 5 ) . ولا دليل في الرواية على خلاف ذلك ، فتحمل على ما إذا كان التضييع بإذن المولى لظاهر : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * ( 6 ) ، وليس الإذن في العمل إذنا في
هامش
( 1 ) المختلف : 463 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 347 . ( 3 ) النهاية : 448 . ( 4 ) الكافي 5 : 302 حديث 1 ، التهذيب 7 : 213 حديث 936 . ( 5 ) السرائر : 272 . ( 6 ) الأنعام : 164 .