ولو آجر مملوكه ، أو استؤجر بإذنه فأفسد ضمن المولي في سعيه .
شرح
قوله : ( ولو آجر مملوكه أو استؤجر بإذنه فأفسد ضمن المولى في
سعيه ) .
لأن ذلك بإذن المولى ، فيكون مضمونا عليه في سعي العبد ، فإن يده
كيده مع الإذن ، وهو اختيار المصنف في المختلف ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : إن ضمان ما يفسده العبد على المولى ( 2 ) ، وهو قول
الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وتشهد له رواية زرارة وأبي بصير في الحسن عن
الصادق عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل كان له
غلام فاستأجره منه صانع أو غيره قال : إن كان ضيع شيئا ، أو أبق منه فمواليه
ضامنون " ( 4 ) .
والأصح أنه إن كان ذلك جناية على نفس أو طرف ، كما لو كان طبيبا
تعلق برقبة العقد ، وللمولى فداؤه بأقل الأمرين من القيمة والأرش ، لكن هذا
لا يتقيد بإذن المولى .
وإن كان جناية على مال ، كما لو كان قصارا فخرق الثوب فإنه لا شئ
على المولى وإن كانت الإجارة بإذنه ، لأن الإذن في العمل ليس إذنا في
الإفساد ، فيتبع بجنايته بعد العتق ، وهو اختيار ابن إدريس ( 5 ) . ولا دليل في
الرواية على خلاف ذلك ، فتحمل على ما إذا كان التضييع بإذن المولى
لظاهر : * ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) * ( 6 ) ، وليس الإذن في العمل إذنا في
هامش
( 1 ) المختلف : 463 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 347 .
( 3 ) النهاية : 448 .
( 4 ) الكافي 5 : 302 حديث 1 ، التهذيب 7 : 213 حديث 936 .
( 5 ) السرائر : 272 .
( 6 ) الأنعام : 164 .