تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الفصل الخامس : في التنازع . واختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين ، فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة ، فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمتخلف من أجرة المثل ، وليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمى لو كان ، ولا ضمان في العين . وإن كان هو المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرف ، ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل عن أجرة المثل إن كان .
شرح
والوزان ( 1 ) . قوله : ( لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين ) . كما في كل منكر ، سواء كان الاختلاف قبل استيفاء المنافع أو بعده ، فإن كان قبله فالأمر واضح ، فإن كلا يرجع إلى ماله ، فلذلك لم يتعرض إليه المصنف . وإن كان بعده فقد أشار إلى حكمه ب‍ : قوله : ( فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة ، فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمتخلف من أجرة المثل ) . الظاهر أن إتلاف الأجرة وعدمه لا دخل له في تصوير المسألة ، بل الحكم مترتب على كون الاختلاف بعد استيفاء المنافع ، وإن كان أثره قد يظهر بالنسبة إلى المطالبة بالزائد وعدمه . وكذا بعض التأويلات في قوله : ( لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرف ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 305 .