الفصل الخامس : في التنازع .
واختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين ، فإن
وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة ، فإن كان المدعي
المالك فله المطالبة بالمتخلف من أجرة المثل ، وليس للمستأجر طلب
الفاضل من المسمى لو كان ، ولا ضمان في العين . وإن كان هو
المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرف ،
ولم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل عن أجرة المثل إن كان .
شرح
والوزان ( 1 ) .
قوله : ( لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع
اليمين ) .
كما في كل منكر ، سواء كان الاختلاف قبل استيفاء المنافع أو بعده ،
فإن كان قبله فالأمر واضح ، فإن كلا يرجع إلى ماله ، فلذلك لم يتعرض إليه
المصنف .
وإن كان بعده فقد أشار إلى حكمه ب :
قوله : ( فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع وإتلاف الأجرة ،
فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمتخلف من أجرة المثل ) .
الظاهر أن إتلاف الأجرة وعدمه لا دخل له في تصوير المسألة ، بل
الحكم مترتب على كون الاختلاف بعد استيفاء المنافع ، وإن كان أثره قد
يظهر بالنسبة إلى المطالبة بالزائد وعدمه . وكذا بعض التأويلات في قوله :
( لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرف ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 305 .