تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولا يضمن الحمامي إلا مع الإيداع والتفريط .
ويصح إسقاط الأجرة المعينة بعد تحققها في الذمة ، والمنفعة الثابتة في الذمة دون المنفعة المعينة . ولو تسلم أجيرا ليعمل له صنعة ، فهلك لم يضمنه وإن كان صغيرا أو عبدا .
شرح
الإفساد . قوله : ( ولا يضمن الحمامي إلا مع الإيداع والتفريط ) . لأنه أمين كما تضمنته رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام ، عن الباقر عليه السلام ، عن علي عليه السلام ( 1 ) . قوله : ( ويصح إسقاط الأجرة المعينة بعد تحققها في الذمة . والمنفعة الثابتة في الذمة دون المنفعة المعينة ) . المراد بإسقاطها : الإبراء منها ، وإنما يصح الإبراء من الشئ إذا كان في الذمة ، أما إذا كان عينا موجودة ، أو منفعة متعلقة بعين مخصوصة فإن الإبراء منها لا يعقل . ولو أبرأه من وجوب تسليمها لم يجب عليه التسليم في الحال ، لكن لا يخرج عن ملكه بذلك . قوله : ( ولو تسلم أجيرا ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه وإن كان صغيرا أو عبدا ) . لا بحث في عدم الضمان إذا كان التسلم على الوجه الشرعي ، فأما إذا قهر الأجير على أخذه ليعمل عنده فإنه لا يضمن الحر البالغ ، ولا ثيابه التي عليه على الأصح كأنها تحت يده خلافا . . . ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 242 حديث 8 ، التهذيب 7 : 218 حديث 954 . ( 2 ) في الحجرية والخطيتين ( ك ) و ( ه‍ ) ورد بياض في هذا المكان .