ولا يضمن الحمامي إلا مع الإيداع والتفريط .
ويصح إسقاط الأجرة المعينة بعد تحققها في الذمة ، والمنفعة
الثابتة في الذمة دون المنفعة المعينة . ولو تسلم أجيرا ليعمل له صنعة ،
فهلك لم يضمنه وإن كان صغيرا أو عبدا .
شرح
الإفساد .
قوله : ( ولا يضمن الحمامي إلا مع الإيداع والتفريط ) .
لأنه أمين كما تضمنته رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام ،
عن الباقر عليه السلام ، عن علي عليه السلام ( 1 ) .
قوله : ( ويصح إسقاط الأجرة المعينة بعد تحققها في الذمة .
والمنفعة الثابتة في الذمة دون المنفعة المعينة ) .
المراد بإسقاطها : الإبراء منها ، وإنما يصح الإبراء من الشئ إذا كان
في الذمة ، أما إذا كان عينا موجودة ، أو منفعة متعلقة بعين مخصوصة فإن
الإبراء منها لا يعقل .
ولو أبرأه من وجوب تسليمها لم يجب عليه التسليم في الحال ، لكن لا
يخرج عن ملكه بذلك .
قوله : ( ولو تسلم أجيرا ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه وإن
كان صغيرا أو عبدا ) .
لا بحث في عدم الضمان إذا كان التسلم على الوجه الشرعي ، فأما إذا
قهر الأجير على أخذه ليعمل عنده فإنه لا يضمن الحر البالغ ، ولا ثيابه التي
عليه على الأصح كأنها تحت يده خلافا . . . ( 2 )
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 242 حديث 8 ، التهذيب 7 : 218 حديث 954 .
( 2 ) في الحجرية والخطيتين ( ك ) و ( ه ) ورد بياض في هذا المكان .