فإن اقتص الأجير مع العلم ضمن ، ولا معه يستقر الضمان على المستأجر
إن تمكن من الإعلام ، وإلا فإشكال .
شرح
استأجرها لكنس المسجد فعالجت نفسها فحاضت ، فإن الإجارة تنفسخ
فتسقط الأجرة .
قوله : ( فإن اقتص الأجير مع العلم ضمن ) .
لعدوانه ، فيقتص منه .
قوله : ( ولا معه يستقر الضمان على المستأجر إن تمكن من
الإعلام ) .
لأنه بالاستئجار له قد استدعى منه الفعل ، فصار مطلوبا منه بالإجارة
في كل زمان ، فإذا لم يعلمه بالعفو مع تمكنه يكون قد غره فيستحق الرجوع
عليه .
قوله : ( وإلا فإشكال ) .
أي : وإن لم يتمكن من الإعلام فإشكال ، ينشأ : من أن المستأجر هو
السبب في الاقتصاص والمباشر ضعيف بالغرور ، فيكون الضمان على
السبب ، ومن أن المستأجر لعجزه عن الإعلام ، وعدم تمكنه منه يمتنع تكليفه
به ، لامتناع تكليف ما لا يطاق ، فيتعلق الحكم بالمباشر ، لأنه الجاني .
ويضعف بأن المستأجر بعدم تمكنه من الإعلام لا ينتفي عنه كونه غارا ،
فإنه باستئجاره سلط الأجير على الاقتصاص ، فإذا عفا بدون علمه فقد غره
بذلك فيكون ضامنا فيرجع عليه بالدية ، وهو الأصح .
فرع : قال المصنف في التذكرة : أجرة القصاص تجب على
المقتص منه ، لأنه أجر يجب لإيفاء حق ، فكان على الموفي كأجرة الكيال