تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فإن اقتص الأجير مع العلم ضمن ، ولا معه يستقر الضمان على المستأجر إن تمكن من الإعلام ، وإلا فإشكال .
شرح
استأجرها لكنس المسجد فعالجت نفسها فحاضت ، فإن الإجارة تنفسخ فتسقط الأجرة . قوله : ( فإن اقتص الأجير مع العلم ضمن ) . لعدوانه ، فيقتص منه . قوله : ( ولا معه يستقر الضمان على المستأجر إن تمكن من الإعلام ) . لأنه بالاستئجار له قد استدعى منه الفعل ، فصار مطلوبا منه بالإجارة في كل زمان ، فإذا لم يعلمه بالعفو مع تمكنه يكون قد غره فيستحق الرجوع عليه . قوله : ( وإلا فإشكال ) . أي : وإن لم يتمكن من الإعلام فإشكال ، ينشأ : من أن المستأجر هو السبب في الاقتصاص والمباشر ضعيف بالغرور ، فيكون الضمان على السبب ، ومن أن المستأجر لعجزه عن الإعلام ، وعدم تمكنه منه يمتنع تكليفه به ، لامتناع تكليف ما لا يطاق ، فيتعلق الحكم بالمباشر ، لأنه الجاني . ويضعف بأن المستأجر بعدم تمكنه من الإعلام لا ينتفي عنه كونه غارا ، فإنه باستئجاره سلط الأجير على الاقتصاص ، فإذا عفا بدون علمه فقد غره بذلك فيكون ضامنا فيرجع عليه بالدية ، وهو الأصح . فرع : قال المصنف في التذكرة : أجرة القصاص تجب على المقتص منه ، لأنه أجر يجب لإيفاء حق ، فكان على الموفي كأجرة الكيال
جامع المقاصد — صفحة 286 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث