بغير إذن وليه فسرت الجناية ضمن .
ولو أخذ البراءة ففي الضمان إشكال .
ويضمن الراعي بتقصيره ، بأن ينام عن السائمة ، أو يغفل عنها ،
أو يتركها تتباعد عنه ، أو تغيب عن نظره ، أو يضربها بإسراف ، أو في
غير موضع الضرب ، أو لا لحاجة ، أو يسلك بها موضعا يتعرض فيه
للتلف .
شرح
إذنه ، أو من صبي بغير إذن وليه فسرت الجناية ضمن ) .
لأنه عاد بفعله قطعا ، ولو فعل ذلك بإذن من له الولاية قال في التحرير :
لم يضمن إلا مع التعدي ( 1 ) . وفيه نظر ، لأن الأجير ضامن لجنايته وإن بالغ
في الاحتياط ، ولظاهر قول أمير المؤمنين عليه السلام : " من تطبب أن تبيطر
فليأخذ البراءة من صاحبه وإلا فهو ضامن " ( 2 ) ، ومفهوم عبارة الكتاب موافق
لما في التحرير .
قوله : ( ولو أخذ البراءة ففي الضمان إشكال ) .
ينشأ : من أنه إبراء مما لم يجب ، ومن دعاء الضرورة إليه ، وأنه مما
يقتضي إعراض الناس عن هذا الفعل فيضيق على الناس أحوالهم ، ولقوله
عليه السلام : " من تطبب أو تبيطر " الحديث ، وقد سبق ، وهذا أقوى .
قوله : ( ويضمن الراعي بتقصيره ، بأن ينام عن السائمة ، أو
يغفل عنها ، أو يتركها تتباعد عنه ، أو تغيب عن نظره ، أو يضربها
بإسراف ، أو في غير موضع الضرب ، أو لا لحاجة ، أو يسلك بها
موضعا يتعرض للتلف ) .
وكذا كل ما أشبه ذلك ، للتقصير في الحفظ أو تعدي ما يجوز .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 253 .
( 2 ) الكافي 7 : 364 حديث 1 ، التهذيب 10 : 234 حديث 925 .