وللمعلم ضرب الصبيان للتأديب ، ويضمن لو جنى بتأديبه . ولو
ختن صبيا بغير إذن وليه ، أو قطع سلعة إنسان بغير إذنه ، أو من صبي
شرح
قال في الصحاح : كبحت الدابة إذا جذبتها إليك باللجام لكي تقف ولا
تجري ، يقال : أكمحتها ، وأكفحتها ، وكبحتها هذه وحدها بلا ألف عن
الأصمعي ( 1 ) .
وما أفتى به المصنف هنا من عدم الضمان بالضرب الموافق للعادة
موافق لفتواه في التحرير ( 2 ) .
وقال في التذكرة بضمان جناية الضرب ، سواء وافق العادة أم لا ، لأن
الإذن منوط بالسلامة ( 3 ) . والأول لا يخلو من قوة ، لأن حث الدابة على السير
المعتاد ، وضربها لذلك على مقتضى العادة حق للمستأجر اقتضاه عقد
الإجارة ، فإذا نشأ عنه تلف الدابة وجب أن لا يترتب عليه ضمان ، كما لو
تلفت بالحمل المستأجر عليه وبقوة شده المعتادة .
قوله : ( وللمعلم ضرب الصبيان للتأديب ، ويضمن لو جنى
بتأديبه ) .
أما أن له الضرب المعتاد فلا بحث فيه ، وأما أنه يضمن جناية ، فلأنه
أجير والأجير يضمن الجناية وإن لم يقصر كالطبيب . ولو أخذ البراءة ففي
سقوط الضمان بها نظر .
ولو ضرب امرأته للتأديب فماتت فقد قال المصنف في التحرير : إنه
يضمن ( 4 ) ، وللنظر فيه مجال ، لأن الضرب حق له لا لمصلحتها .
قوله : ( ولو ختن صبيا بغير إذن وليه ، أو قطع سلعة إنسان بغير
هامش
( 1 ) الصحاح ( كبح ) 1 : 398 .
( 2 ) التحرير 1 : 253 .
( 3 ) التذكرة 2 : 318 .
( 4 ) التحرير 1 : 253 .