تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وللمعلم ضرب الصبيان للتأديب ، ويضمن لو جنى بتأديبه . ولو ختن صبيا بغير إذن وليه ، أو قطع سلعة إنسان بغير إذنه ، أو من صبي
شرح
قال في الصحاح : كبحت الدابة إذا جذبتها إليك باللجام لكي تقف ولا تجري ، يقال : أكمحتها ، وأكفحتها ، وكبحتها هذه وحدها بلا ألف عن الأصمعي ( 1 ) . وما أفتى به المصنف هنا من عدم الضمان بالضرب الموافق للعادة موافق لفتواه في التحرير ( 2 ) . وقال في التذكرة بضمان جناية الضرب ، سواء وافق العادة أم لا ، لأن الإذن منوط بالسلامة ( 3 ) . والأول لا يخلو من قوة ، لأن حث الدابة على السير المعتاد ، وضربها لذلك على مقتضى العادة حق للمستأجر اقتضاه عقد الإجارة ، فإذا نشأ عنه تلف الدابة وجب أن لا يترتب عليه ضمان ، كما لو تلفت بالحمل المستأجر عليه وبقوة شده المعتادة . قوله : ( وللمعلم ضرب الصبيان للتأديب ، ويضمن لو جنى بتأديبه ) . أما أن له الضرب المعتاد فلا بحث فيه ، وأما أنه يضمن جناية ، فلأنه أجير والأجير يضمن الجناية وإن لم يقصر كالطبيب . ولو أخذ البراءة ففي سقوط الضمان بها نظر . ولو ضرب امرأته للتأديب فماتت فقد قال المصنف في التحرير : إنه يضمن ( 4 ) ، وللنظر فيه مجال ، لأن الضرب حق له لا لمصلحتها . قوله : ( ولو ختن صبيا بغير إذن وليه ، أو قطع سلعة إنسان بغير
هامش
( 1 ) الصحاح ( كبح ) 1 : 398 . ( 2 ) التحرير 1 : 253 . ( 3 ) التذكرة 2 : 318 . ( 4 ) التحرير 1 : 253 .
جامع المقاصد — صفحة 280 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث