تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
أمسكه بغير إذن مالكه بعد طلبه ، وعدمه لعدم تمكنه من رده ، والشروط السائغة لازمة . فلو شرط أن لا يسير عليها ليلا ، أو وقت القايلة ، أو لا يتأخر بها عن القافلة ، أو لا يجعل سيره في آخرها ، أو لا يسلك بها طريقا معينا فخالف ضمن وإن تلفت لا بسبب فوات الشرط . وللمستأجر ضرب الدابة بما جرت العادة به ، وتكبيحها باللجام ، وحثها على السير ولا ضمان .
شرح
إذن مالكه بعد طلبه وعدمه لعدم تمكنه من رده ) . لا ريب في أن الاحتمال الأول أقوى ، لأن يد العدوان المقتضية للضمان متحققة ، وعدم علمه بالحال لا يكون عذرا . فإن منع الغير ملكه بغير حق موجب للضمان على كل حال - عمدا وجهلا ونسيانا - بالنص والإجماع . وقوله في الوجه الثاني : ( لعدم تمكنه من رده ) ليس له أثر في سقوط الضمان ، لأن يد العدوان موجبة للضمان مع إمكان الرد وبدونه . قوله : ( والشروط السائغة لازمة ) . المراد بها التي لا تنافي مقتضى العقد ، ولا تخالف الكتاب والسنة . قوله : ( فلو شرط أن لا يسير عليها ليلا - إلى قوله : - فخالف ضمن وإن تلفت لا بسبب فوات الشرط ) . لأن يده حين المخالفة يد عدوان تقتضي الضمان . قوله : ( وللمستأجر ضرب الدابة بما جرت العادة به ، وتكبيحها باللجام ، وحثها على السير ولا ضمان ) .
جامع المقاصد — صفحة 279 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث