أمسكه بغير إذن مالكه بعد طلبه ، وعدمه لعدم تمكنه من رده ، والشروط
السائغة لازمة .
فلو شرط أن لا يسير عليها ليلا ، أو وقت القايلة ، أو لا يتأخر بها
عن القافلة ، أو لا يجعل سيره في آخرها ، أو لا يسلك بها طريقا معينا
فخالف ضمن وإن تلفت لا بسبب فوات الشرط .
وللمستأجر ضرب الدابة بما جرت العادة به ، وتكبيحها باللجام ،
وحثها على السير ولا ضمان .
شرح
إذن مالكه بعد طلبه وعدمه لعدم تمكنه من رده ) .
لا ريب في أن الاحتمال الأول أقوى ، لأن يد العدوان المقتضية
للضمان متحققة ، وعدم علمه بالحال لا يكون عذرا . فإن منع الغير ملكه
بغير حق موجب للضمان على كل حال - عمدا وجهلا ونسيانا - بالنص
والإجماع .
وقوله في الوجه الثاني : ( لعدم تمكنه من رده ) ليس له أثر في سقوط
الضمان ، لأن يد العدوان موجبة للضمان مع إمكان الرد وبدونه .
قوله : ( والشروط السائغة لازمة ) .
المراد بها التي لا تنافي مقتضى العقد ، ولا تخالف الكتاب والسنة .
قوله : ( فلو شرط أن لا يسير عليها ليلا - إلى قوله : - فخالف
ضمن وإن تلفت لا بسبب فوات الشرط ) .
لأن يده حين المخالفة يد عدوان تقتضي الضمان .
قوله : ( وللمستأجر ضرب الدابة بما جرت العادة به ، وتكبيحها
باللجام ، وحثها على السير ولا ضمان ) .