لو اشتبه على القصار فدفع الثوب إلى غير مالكه كان ضامنا ،
وعلى المدفوع إليه الرد مع علمه ، فإن نقص بفعله ضمن ورجع على
القصار ثم طالبه بثوبه ، فإن هلك عند القصار احتمل الضمان ، لأنه
شرح
قوله : ( ولو اشتبه على القصار ، فدفع الثوب إلى غير مالكه كان
ضامنا ) .
لأنه دفع بغير حق ، فيكون عدوانا فيقتضي الضمان . وعدم تأثيمه
لامتناع تكليف الغافل لا يقتضي نفي الضمان مع وجود سببه .
قوله : ( وعلى المدفوع إليه الرد مع علمه ) .
لا ريب أن رد الثوب على مالكه حق ثابت عليه ، سواء علم أم لم
يعلم ، لأن الحق لا يسقط بعدم العلم به .
ولعل المصنف قيد بقوله : ( مع علمه ) لما يقتضي ظاهر ( وعلى
المدفوع إليه . . . ) من الوجوب ، لأن ( على ) بحسب الاستعمال تفيد
ذلك ، ويمتنع الوجوب مع عدم العلم لامتناع تكليف الغافل .
قوله : ( فإن نقص بفعله ضمن ورجع على القصار ) .
أما ضمانه فظاهر ، لكونه متعديا ، وأما رجوعه على القصار ، فلأنه غره
بتسليم الثوب إليه ، على أنه ثوبه المقتضي لتسلطه على التصرفات التي لا
يعقبها ضمان .
قوله : ( ثم طالبه بثوبه ) .
لا يراد ب ( ثم ) هنا تراخي المطالبة بثوبه عن الأول ، بل أراد بها
الإشعار بأن هذا حق آخر باق منفصل عن الغرم ، فيستحقه مع الرجوع بما
غرم ، فالتراخي هنا بمعنى آخر مجازا .
قوله : ( فإن هلك عند القصار احتمل الضمان ، لأنه أمسكه بغير