ولو كان في ملك المستأجر برئ بالعمل واستحق الأجر به .
ولو حبس الصانع العين حتى يستوفي الأجرة ضمنها .
شرح
أجرته ، كما يسقط الثمن بتلف المبيع قبل القبض ، وإن قلنا : هي أثر لم
تسقط الأجرة . وتنقيحه : أن القصارة إن كانت كالأموال في أنها تعد مالا فالحكم
الأول ، وإن كانت لا تعد مالا وإنما هي صفة للمال فالحكم الثاني . وقد
سبق في الفلس أن المنافع تعد أموالا ، ويشهد له أنها تقابل بالمال ، ويعتبر
في صحة المقابلة وجريان المعاوضة عليها كونها متقومة في نفسها ، ولا معنى
لماليتها إلا هذا ، والظاهر عدم استحقاق الأجرة .
قوله : ( ولو كان في ملك المستأجر برئ بالعمل واستحق الأجر به ) .
لأن المال غير مسلم إلى الأجير في الحقيقة ، وإنما استعان المالك به
في شغله كما يستعين بالوكيل والتلميذ ، سواء كان المالك حاضرا عنده أم
لا .
ويشكل إذا كان المالك غائبا وإن كان الأجير في ملكه ، لأن المال في
يد الأجير ، وكونه في ملك المستأجر لا ينفي يده . نعم إذا كان المالك
حاضرا وسلطنته على العين بحالها ، فإن اليد له والأجير كالخادم حينئذ . فإن
كان المراد بإطلاق العبارة هذا فهو حق ، وهو المطابق لما حكاه المصنف في
التحرير عن الشيخ ( 1 ) حيث قال : وإن كان في ملك المستأجر وهو حاضر قال
الشيخ : له الأجر ، لأنه يسلم العلم جزءا فجزءا ( 2 ) . ولم يفت هو بشئ ،
وإلا فهو موضع تأمل .
قوله : ( ولو حبس الصانع العين حتى يستوفي الأجرة ضمنها ) .
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 253 .
( 2 ) المبسوط 3 : 242 - 243 .